كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص181
دار الكتب العلمية
زكاتها في الحول الثاني وهكذا (إلا ما كان زكاته الغنم من الإبل) وهو ما دون خمس وعشرين (ف) تجب زكاته (في الذمة) كعروض التجارة، لأن الفرض يجب من غير المال المزكى فلا يمكن تعلقه بعينه.
(وتتكرر) زكاته (بتكرار الأحوال) لعدم تعلقها بالمال (ففي خمسة وعشرين بعيرا لثلاثة أحوال) مضت (لأول حول بنت مخاض) لعدم المعارض (ثم) عليه، (ثمان شياه لكل حول أربع شياه) وكذا لو مضى بعد ذلك أحوال، ولو بلغت قيم الشياه الواجبة أكثر من خمس من الإبل، إلا أن تكون دينا عليه، ولا مال له غيرها فتمتنع فيما يقابلها كما تقدم (فلو لم يكن له إلا خمس من الإبل، امتنعت زكاة الحول الثاني، لكونها دينا) فينقص بها النصاب، فلا ينعقد عليها الحول.
(ولو باع) من وجبت عليه الزكاة (النصاب كله، تعلقت الزكاة بذمته، وصح البيع) كبيع السيد عبده الجاني (ويأتي قريبا، وتعلق الزكاة بالنصاب) حيث تعلقت به (كتعلق أرش جناية) برقبة العبد الجاني، وكتعلق الدين بالتركة (لا كتعلق دين برهن) أي: مرهون.
(ولا) كتعلق دين الغرماء (بمال محجور عليه لفلس، ولا) ك (تعلق شركة) فلا يصير الفقراء شركاء رب النصاب فيه، ولا في نمائه، إذا تقرر أن تعلق الزكاة كأرش الجناية (فله) أي: المالك (إخراجها) أي: الزكاة (من غيره) أي: النصاب كما أن للسيد فداء عبده الجاني بخلاف تعلق الشركة (والنماء بعد وجوبها) أي: الزكاة (له) أي: للمالك لا يشاركه فيه الفقراء ككسب الجاني.
(ولو أتلفه) أي: أتلف المالك النصاب بعد وجوب الزكاة (لزمه ما وجب في التالف) وهو قدر زكاته (لا قيمته) أي: النصاب، كما لو قتل السيد عبده الجاني ولو كان أرش الجناية دون قيمته بخلاف الراهن إذا أتلف المرهون، تلزمه قيمته مكانه.
(ويتصرف) المالك (فيه) أي: النصاب (ببيع وغيره) كما يتصرف السيد في الجاني بخلاف الراهن والمحجور عليه لفلس، والشريك (ولا يرجع بائع بعد لزوم بيع في قدرها) أي: الزكاة، حيث قدر على إخراجها من غيره.
(ويخرجها) أي: الزكاة البائع، كما لو باع السيد عبده الجاني لزمه فداؤه ولزمه البيع (فإن تعذر) على البائع إخراج الزكاة من غير البيع (فسخ في قدرها) أي: الزكاة، لسبق وجوبها ومحل ذلك (إن صدقه مشتر) على وجوب الزكاة قبل البيع، وعجز عن إخراجها من غيره، أو ثبت ذلك ببينة وإلا لم يقبل قول البائع عليه (ولمشتر الخيار) إذا رجع البائع في قدر الزكاة بشرطه، لتفرق الصفقة في حقه
#