كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص185
دار الكتب العلمية
سوء الشركة الذي شرعت الشفعة لإزالته وسواء كانت قيمة البعير أكثر من قيمة الشاة أو لا، وكما لو أخرج ذلك عن أربعين شاة.
(وفي العشر) من الإبل (شاتان) (وفي خمس عشرة) بعيرا (ثلاث شياه وفي العشرين: أربع شياه) إجماعا في ذلك كله، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي بكر: «في أربع وعشرين من الإبل فما دونها: في كل خمس شاة» (فإن كانت الشاة من الضأن اعتبر أن يكون لها ستة أشهر، فأكثر وإن كانت الشاة من المعز، ف) المعتبر أن يكون لها (سنة فأكثر) كالأضحية.
(وتكون) الشاة (أنثى فلا يجزئ الذكر) كشاة الغنم (وكذلك شاة الجبران) تكون أنثى، تم لها ستة أشهر إن كانت من الضأن، أو سنة إن كانت من المعز (وأيهما أخرج) أي: ثني من المعز أو جذع من الضأن (أجزأه) لتناول الشاة لهما (ولا يعتبر كونها) أي: الشاة من (جنس غنمه، ولا من جنس غنم البلد) لإطلاق الأخبار.
(فإذا بلغت) الإبل (خمسا وعشرين: ففيها بنت مخاض) قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافا، إلا ما حكي عن علي " في خمس وعشرين خمس شياه قال ابن المنذر: ولا يصح ذلك عنه وحكاه إجماعا لقوله: - صلى الله عليه وسلم - «فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين، ففيها بنت مخاض» وهي التي (لها سنة) ودخلت في الثانية (سميت بذلك: لأن أمها قد حملت غالبا، وليس) حمل أمها (بشرط) في إجزائها ولا تسميتها بذلك وإنما ذكر تعريفا بغالب حالها.
(والماخض: الحامل فإن كانت) بنت المخاض (عنده، وهي أعلى من الواجب) عليه فيما بيده (خير بين إخراجها وبين شراء بنت مخاض بصفة الواجب) عليه، فيخرجها ولا يجزئ ابن لبون، لمفهوم ما يأتي (فإن عدمها) أي: بنت المخاض (أي: ليست في ماله، أو فيه لكن معيبة أجزأه ابن لبون) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر» رواه أبو داود وفي لفظ «فإن لم تكن عنده بنت مخاض على وجهها» .
ولأن المعيبة وجودها كالعدم فجاز له الانتقال إلى البدل (أو خنثى ولد لبون) لأن أقل أحواله أن يكون ذكرا هو مجزئ (وهو) أي: ابن اللبون (الذي له سنتان) لما سيأتي فيجزئ.
(ولو نقصت قيمته عنها) عن بنت المخاض لعموم الخبر (ويجزئ أيضا مكانها) أي: بنت المخاض (حق) له ثلاث سنين (أو جذع) له أربع سنين (أو ثني) له خمس سنين.
(و) ذلك (أولى) بالإجزاء من ابن اللبون (لزيادة السن، ولا جبران) له، ولا
#