كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص24
دار الكتب العلمية
(حق المميز، و) في حق (من لا تجب عليه لمرض أو سفر) وكل من اختلف في وجوبها عليه وقوله: (من الظهر) متعلق بأفضل، للخلاف في وجوبها عليهم.
(ولا) جمعة (على امرأة) لما تقدم، ويباح لغير الحسناء حضورها ويكره لحسناء كالجماعة وبيتها خير لها.
قال أبو عمرو الشيباني: رأيت ابن مسعود يخرج النساء من الجامع ويقول " اخرجن إلى بيوتكن خير لكن " (و) لا (خنثى) لأنه لا يعلم كونه رجلا (ومن حضرها منهم) أي ممن تقدم أنها لا تجب عليه (أجزأته) لأن إسقاط الجمعة عنهم تخفيف فإذا حضروها أجزأت كالمريض.
(ولم تنعقد به) الجمعة (فلا يحسب من العدد المعتبر) لأنه ليس من أهل الوجوب.
وإنما تصح منه الجمعة تبعا لمن انعقدت به فلو انعقدت بهم لانعقدت بهم منفردين كالأحرار المقيمين (ولا يؤم فيها) أي في الجمعة لئلا يصير التابع متبوعا (من سقطت عنه) الجمعة (لعذر كمرض وخوف ومطر ونحوها) كخوف على نفسه أو ماله (غير سفر إذا حضرها) أي الجمعة.
(وجبت عليه وانعقدت به وأم فيها) أي جاز أن يؤم في الجمعة لأن سقوط حضورها لمشقة السعي فإذا تحمل وحضرها انتفت المشقة ووجبت عليه، فانعقدت به كمن لا عذر له (فلو حضرها) أي الجمعة (إلى آخرها ولم يصلها، أو انصرف لشغل غير دفع ضرورة، كان عاصيا) لتركه ما وجب عليه (أما لو اتصل ضرره بعد حضورها، فأراد الانصراف لدفع ضرره جاز) انصرافه (عند الوجود) أي وجود العذر (المسقط) للجمعة (كالمسافر) .
(ومن صلى الظهر ممن يجب عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام أو قبل فراغها) أي فراغ ما تدرك به الجمعة (أو شك هل صلى) الظهر (قبل الإمام أو بعده؟ لم تصح صلاته) لأنه صلى ما لم يخاطب به وترك ما خوطب به فلم تصح، كما لو صلى العصر مكان الظهر وكشكه في دخول الوقت لأنها فرض الوقت فيعيدها ظهرا إذا تعذرت الجمعة ثم إن ظن أنه يدرك الجمعة سعى إليها؛ لأنها المفروضة في حقه وإلا انتظر حتى يتيقن أن الإمام صلى ثم يصلي الظهر، لكن لو أخر الإمام الجمعة تأخيرا منكرا فللغير أن يصلي ظهرا وتجزئه عن فرضه جزم به المجد.
وجعله ظاهر كلامه؛ لخبر تأخير الأمراء الصلاة عن وقتها (وكذا لو صلى الظهر أهل بلد مع بقاء وقت الجمعة) لم تصح ظهرهم، لما تقدم ويعيدونها إذا فاتت الجمعة (والأفضل لمن لا تجب عليه)
#