شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص212

دار الكتب العلمية

من التصرف فوجب سقوط الزكاة مع وجوده، كعدمه.

(وإن تلف البعض) من الزرع أو الثمر قبل الاستقرار (زكى) المالك (الباقي إن كان نصابا) لوجود الشرط (وإلا) أي وإن لم يكن الباقي نصابا (فلا) زكاة فيه قدمه في الفروع وقال في شرح المنتهى: في الأصح لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» وهذا يعم حالة الوجوب ولزوم الأداء اه وقال في المبدع: قاله القاضي في المذهب: إن كان التلف قبل الوجوب، فهو كما قال القاضي، وإن كان بعده وجب في الباقي بقدره مطلقا، وهو أحد وجهين، ذكرهما ابن تميم وصححه الموفق.

(وإن تلفت) الزروع أو الثمار (بعد الاستقرار) أي الوضع في الجرين ونحوه (لم تسقط) زكاتها، كتلف النصاب بعد الحول، وكذا لو أتلفها أو تلفت بتفريطه بعد الوجوب، ولو قبل الاستقرار فإنه يضمن نصيب الفقراء صرح به في الكافي والشرح لأنه متعد أو مفرط.

(وإن ادعى) رب الزروع أو الثمار (تلفها) بغير تفريط (قبل قوله بغير يمين) نص عليه لأنه خالص حق الله فلا يستحلف عليه، كالصلاة (ولو اتهم) في دعواه - التلف - (إلا أن يدعيه) أي التلف (بجائحة ظاهرة تظهر عادة) كحريق وجراد (فلا بد من بينة) تشهد بوجود ذلك الظاهر (ثم يصدق) المالك (في قدر التالف) من المال المزكى بلا يمين.

(ويجب إخراج زكاة الحب مصفى) من قشره وتبنه (والثمر يابسا) لحديث عتاب بن أسيد «أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يخرص العنب زبيبا، كما يخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيبا، كما تؤخذ زكاة النخل تمرا» ولا يسمى زبيبا وتمرا حقيقة إلا اليابس وقيس عليهما الباقي ولأن ذلك حالة كماله، ونهاية صفات ادخاره ووقت لزوم الإخراج منه (فلو خالف وأخرج سنبلا ورطبا وعنبا لم يجزئه) إخراجه.

(ووقع نفلا) إن كان الإخراج للفقراء (فلو كان الآخذ) لذلك (الساعي، فإن جففه) أي الرطب والعنب (وصفاه) أي السنبل (وجاء قدر الواجب) في الزكاة (أجزأ) المالك.

(وإلا) بأن زاد على الواجب أو نقص عنه (رد) للساعي (الفضل) لمالكه لبقائه في ملكه (إن زاد) ما كان دفعه (وأخذ) الساعي من المالك (النقص) أي ما بقي من الواجب (إن نقص) المخرج عنه.

(وإن كان) المخرج (بحاله) بيد الساعي لم يجففه ولم يصفه (رده) لمالكه، لفساد القبض ويطالبه بالواجب (وإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية