شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص216

دار الكتب العلمية

(إلى وقت الجفاف) ليؤدي ما وجب فيها (فإن لم يضمن) المالك زكاتها (وتصرف) فيها (صح تصرفه) لما تقدم أن تعلق الزكاة كأرش الجناية لا يمنع التصرف.

(وكره) قاله في الرعاية أي تصرفه من غير ضمان زكاتها خروجا من خلاف من منعه (وإن حفظها) أي حفظ المالك الثمار (إلى وقت الجفاف زكى الموجود فقط وافق قول الخارص أو لا، وسواء اختار حفظها ضمانا بأن يتصرف أو أمانة) من غير تصرف لأنها أمانة كالوديعة وإنما يعمل بالاجتهاد مع عدم تبين الخطأ لأن الظاهر الإصابة.

(وإن أتلفها) أي الثمرة (المالك أو تلفت بتفريطه ضمن زكاتها بخرصها تمرا) أو زبيبا لأن الظاهر عدم الخطأ قال في الشرح وإن أتلفها أجنبي فعليه قيمة ما أتلف والفرق: أن رب المال وجب عليه تجفيف هذا الرطب بخلاف الأجنبي انتهى وقوله قيمة ما أتلف قواعد المذهب: أن عليه مثله لأنه مثلي فيضمن بمثله.

(وإن ترك الساعي شيئا من الواجب أخرجه المالك) لأن الواجب لا يسقط بترك الخارص له (فإن لم يبعث) الإمام (ساعيا فعلى رب المال من الخرص ما يفعله الساعي إن أراد) المالك (التصرف) في الثمرة (ليعرف قدر الواجب قبل تصرفه) فيها.

(ثم إن كان) المخروص (أنواعا لزم) الساعي (خرص كل نوع وحده لاختلاف الأنواع وقت الجفاف) فمنها: ما يزيد رطبه على تمره ومنها: ما يزيد تمره على رطبه وتختلف الزيادة والنقصان بحسب اختلافهما في اللحم والماوية كثرة وقلة (وإن كان) المخروص (نوعا واحدا فله خرص كل شجرة وحدها وله خرص الجميع دفعة واحدة) لأن النوع الواحد لا يختلف غالبا ولما فيه من المشقة بخرص كل شجرة على حدة.

(وإن ادعى رب المال غلط الخارص غلطا محتملا) كالسدس (قبل قوله بغير يمين كما لو قال: لم يحصل في يدي غير كذا) فإنه يقبل قوله لأنه قد يتلف بعضه بآفة لا يعلمها.

(وإن فحش) ما ادعاه من الغلط كالنصف والثلث (لم يقبل) لأنه لا يحتمل فيعلم كذبه (وكذا إن ادعى) رب المال (كذبه) أي الخارص (عمدا) فلا يقبل قوله لأنه خلاف الظاهر.

(ويجب) على الخارص (أن يترك في الخرص لرب المال الثلث أو الربع فيجتهد الساعي) في أيهما يترك (بحسب المصلحة) لحديث سهل بن أبي حثمة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال «إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية