شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص224

دار الكتب العلمية

لم يملكه الأول (وما يجده) من المعادن (في) مكان (مملوك يعرف مالكه، فهو لمالك المكان، إن كان) المعدن (جامدا) لأنه جزء من أجزاء الأرض فيملك بملكها.

فإن قيل: فلم لا يزكيه مالك الأرض إذا وجد: لما مضى من السنين؟ أجيب: بأن الموجود لعله مما يخلق شيئا فشيئا فلا يتحقق سبق الملك فيه (وأما) المعدن (الجاوي فمباح على كل حال) سواء كان بموات أو مملوكة لأنه ليس من أجزاء الأرض بل كالماء.

(ولا يمنع الذمي من استخراج معدن، ولو بدارنا) كإحيائه الموات (ولا زكاة فيما يخرجه) الذمي من معدن (كالمكاتب المسلم لأنهما ليسا من أهل الزكاة) وكذا مدين فيما يقابل الدين (ويأتي ذكر المعادن في باب بيع الأصول) وتفصيلها.

(ووقت وجوبها) أي زكاة المعدن (بظهوره) لأنه مستفاد من الأرض فلا يعتبر في وجوب حقه حول، كالزرع والثمار (و) وقت (استقرارها بإحرازه) كالثمرة والزرع، فتسقط زكاته إن تلف قبل الإحراز، لا بعده وما باعه ترابا زكاه ويصح بيع تراب المعدن كتراب صاغة وتجب الزكاة في المعادن بشرطه (سواء استخرجه في دفعة أو دفعات، لم يترك العمل بينها ترك إهمال) لأنه لو اعتبر دفعة واحدة لأدى إلى عدم الوجوب فيه لأنه يبعد استخراج نصاب دفعة واحدة (وحده) أي حد ترك الإهمال (ثلاثة أيام) حكاه في المبدع عن ابن المنجا (إن لم يكن عذر) في الترك.

(فإن كان) ثم عذر (فبزواله) أي زوال العذر، أي يعتبر مضي ثلاثة أيام بعد زوال العذر كما في المنتهى (فلا أثر لتركه) العمل (لإصلاح آلة ومرض وسفر يسير، واستراحة ليلا أو نهارا مما جرت به العادة، أو اشتغاله بتراب خرج بين النيلين) أي الإصابتين (أو هرب عبده أو أجيره ونحوه) لأن ذلك ليس إعراضا ولا يعتبر كل عرق بنفسه (فيضم الجنس الواحد بعضه إلى بعض، ولو من معادن في تكميل النصاب) كالزرع والثمار.

(ولا يضم جنس إلى آخر غير نقد) كالحبوب وغيرها.

(ولو كانت) المعادن (متقاربة كقار ونفط وحديد ونحاس، ولو من معدن واحد) لما تقدم (ولا ضم مع الإهمال) ثلاثة أيام فأكثر، بلا عذر، فإن أخرج دون نصاب، ثم ترك العمل مهملا له، ثم أخرج دون نصاب فلا شيء فيهما قلت: إن لم يكن حيلة.

(ولا يجوز إخراجها) أي زكاة المعدن منه (إذا كانت) المعادن (أثمانا إلا بعد سبك وتصفية) لأنه قبل ذلك لا يتحقق إخراج الواجب،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية