كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص227
دار الكتب العلمية
فوجد غيره، فهو لواجده لأنه ليس أجيرا لطلب ما وجده.
(وإن وجده عبد فهو من كسبه) فيكون (لسيده) كسائر كسبه (وإن وجده واجد في موات أو شارع، أو أرض لا يعلم مالكها أو) وجده (على وجه هذه الأرض) التي لا يعلم مالكها (أو) وجده في طريق غير مملوك (أو) في (خربة، أو في ملكه الذي أحياه) أي فهو لواجده في جميع هذه الصور.
(وإن علم) واجد الركاز (مالكها) أي الأرض التي وجد بها الركاز (أو كانت) الأرض (منتقلة إليه) أي إلى واجد الركاز (فهو له) أي لواجده (أيضا إن لم يدعه المالك) للأرض ملكا (لأن الركاز لا يملك بملك الأرض) لأنه مودع فيها للنقل عنها (فلو ادعاه) أي الركاز مالك الأرض التي وجد بها (بلا بينة) تشهد له به.
(ولا وصف) يصفه به (ف) الركاز (له) أي لمالك الأرض (مع يمينه) لأن يد مالك الأرض على الركاز، فرجح بها وكذلك لو ادعاه من انتقلت عنه الأرض لأن يده كانت عليها.
(وإن اختلف الورثة) أي ورثة مالك الأرض (فادعى بعضهم أنه) أي الركاز (لمورثهم، وأنكر البعض) الآخر أنه لمورثهم (فحكم من أنكر في نصيبه حكم المالك الذي لم يعترف به) أي لم يدع الركاز فيكون نصيبه لواجده (وحكم المدعين حكم المالك المعترف) فيحلفون ويأخذون نصيبهم.
وكذا ورثة من انتقلت عنه ومتى دفع إلى مدعيه، بعد أن أخرج واجده خمسه باختياره غرم بدل خمسه لمدعيه لتفويته عليه (وإن وجد فيها) أي الأرض المملوكة (لقطة، فواجدها: أحق) بها (من صاحب الملك) أي الأرض، فيملكها واجدها بعد التعريف ورب الأرض أحق بركاز، ولقطة من واجد متعد بدخوله.
(وكذا حكم المستأجر والمستعير، يجد في الدار ركازا، أو لقطة) فيكونان أحق بهما (فإن ادعى كل منهما) أي من المؤجر والمستأجر (أنه وجده أولا، أو) أنه (ملكه، أو) أنه (دفنه ف) القول (قول مكتر، لزيادة اليد) وكذا معير ومستعير اختلفا (إلا أن يصفه) أي ما اختلف فيه من ركاز أو لقطة (أحدهما، فيكون له) ترجيحا له بالوصف (مع يمينه) لاحتمال صدق صاحبه.
فإن وصفاها تساقطا ورجح مكتر لزيادة اليد (والركاز) مشتق من ركز يركز كغرز يغرز، إذا أخفى ومنه ركزت الرمح إذا أخفيت أصله ومنه الركز: وهو الصوت الخفي فهو لغة: المال المدفون في الأرض واصطلاحا (ما وجد من دفن الجاهلية) بكسر الدال، أي مدفونهم (أو دفن من
#