كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص230
دار الكتب العلمية
تكن معلومة إلى زمن عبد الملك بن مروان، فإنه جمعها برأي العلماء، وجعل وزن الدرهم ستة دوانق - قول باطل وإنما معنى ما نقل من ذلك أنه لم يكن شيء منها من ضرب الإسلام وعلى صفة لا تختلف فرأوا صرفها إلى ضرب الإسلام ونقشه فجمعوا أكبرها وأصغرها وضربوه على وزنهم (فيرد ذلك كله إلى المثقال والدرهم الإسلامي) وكذلك الدراهم الخراسانية وهي دانق أو نحوه واليمنية وهي دانقان ونصف وما أشبه ذلك.
(ولا زكاة في مغشوشها، حتى يبلغ قدر ما فيه من الخالص) ذهبا كان أو فضة (نصابا) نقل حنبل في دراهم مغشوشة، فلو خلصت نقصت الثلث أو الربع: لا زكاة فيها لأن هذه ليست بمائتين هما فرض - صلى الله عليه وسلم - فإذا تمت ففيها الزكاة (فإن شك: هل فيه) أي المغشوش من ذهب أو فضة (نصاب خالص؟ خير بين سبكه وإخراج قدر زكاة نقده، إن بلغ) نقده (نصابا وبين استظهاره) أي احتياطه.
(وإخراج زكاته بيقين) ومتى ادعى رب المال أنه علم الغش أو أنه استظهر، وأخرج الفرض قبل منه بلا يمين.
(وإن وجبت الزكاة) في المغشوش لتيقن بلوغ خالصه نصابا (وشك في زيادة) المغشوش على نصاب (استظهر) أي احتاط، ليبرأ بيقين.
(فألف ذهب وفضة مختلطة ستمائة من أحدهما) وأربعمائة من الآخر (واشتبه عليه من أيهما؟) الستمائة (وتعذر التمييز زكى ستمائة ذهبا وأربعمائة فضة) لأنه يبرأ بذلك بيقين.
(وإن أراد) رب المال (أن يزكي المغشوشة منها وعلم قدر الغش في كل دينار) أو درهم (جاز) إخراج زكاتها منها للعلم بأداء الواجب.
(وإلا) أي وإن لم يعلم قدر ما في كل دينار أو درهم من الغش (لم يجزئه) إخراج زكاتها منها لأنه لا طريق له إذن إلى العلم بأداء الواجب (إلا أن يستظهر فيخرج) منها (قدر الزكاة بيقين) فيجزئه، لانتفاء المانع.
(وإن أخرج) عنها (مالا غش فيه فهو أفضل) لأنه أنفع للفقراء (ويعرف قدر غشه حقيقة بأن يدع ماء في إناء) أسفله كأعلاه (ثم يدع فيه ذهبا خالصا زنة المغشوش، ويعلم علو الماء) الذي في الإناء.
(ثم يرفعه) أي الذهب، أي يخرجه من الماء (ويضع بدله) في الماء (فضة خالصة زنة المغشوش، ويعلم علو الماء، وهو) أي العلو عند وضع الفضة (أعلى من) العلو (الأول) عند وضع الذهب (لأن الفضة أضخم من الذهب، ثم يرفعها) أي الفضة (ويدع المغشوش) في الماء (ويعلم علو الماء، ثم يمسح) من المساحة، أي
#