شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص250

دار الكتب العلمية

يعم من يمونه وينفق عليه تبرعا فإن تبرع بمؤنته بعض رمضان ولو آخره، لم تلزمه لظاهر النص و (لا إن مانه جماعة) فلا يلزمهم فطرته لعدم أمانة أحدهم له جميع الشهر.

(وإذا كان رفيق واحد بين شركاء) فعليهم صاع واحد بحسب ملكهم فيه، كنفقته (أو بعضه حر) وبعضه رقيق فعليه وعلى سيده صاع، بحسب الحرية والرق (أو) كان (قريب، أو) عتيق (تلزم نفقته اثنين) كولديه أو أخويه، أو معتقيه، أو ابني معتقيه، فأكثر ففطرته عليهم كنفقته لكن لو كان أب وأم أو جدة انفرد بها الأب كالنفقة (أو ألحقت القافة واحدا باثنين فأكثر) على ما يأتي بيانه في اللقيط (فعليهم صاع واحد) لأن الشارع إنما أوجب على الواحد صاعا فأجزأ لظاهر الخبر وكالنفقة وماء طهارته.

(ولا تدخل الفطرة في المهايأة فيمن بعضه حر) لأنها حق الله، كالصلاة والمهايأة معاوضة كسب بكسب، (فإن كان يوم العيد نوبة العبد المعتق نصفه مثلا اعتبر أن يفضل عن قوته نصف صاع) فإن عجز عنه لم يلزم سيده سوى نصف الصاع كما لو عجز مكاتب عنها.

(وإن كانت نوبة السيد) يوم العيد (لزم العبد أيضا نصف صاع) ولو لم يملك غيره لأن مؤنته على غيره (ومن عجز منهم) أي الشركاء في قن أو من وارث لقريب أو عتيق، أو من ألحق بهم ولد (عما) وجب (عليه) من الفطرة المشتركة (لم يلزم الآخر سوى قسطه، كشريك ذمي) فلا يلزم المسلم قسط الذمي.

(وإن عجز زوج المرأة عن فطرتها ف) هي (عليها إن كانت حرة وعلى سيدها إن كانت أمة) لأن الزوج كالمعدوم (ولا ترجع) الزوجة (الحرة، و) لا (السيد بها) أي الفطرة (على الزوج إذا أيسر) لأنها لم تكن وجبت عليه قبل، لعدم أهليته للتحمل والمواساة.

(ومن له عبد آبق أو ضال، أو مغصوب، أو محبوس كأسير فعليه فطرته) للعموم، ولوجوب نفقته بدليل رجوع من رد الآبق بنفقته على سيده ولا فرق بين أن يرجو رجعته أو ييأس منها ولا يلزمه إخراجها حتى يعود إليه زاد بعضهم: أو يعلم مكان الآبق قاله في المبدع (إلا أن يشك) السيد (في حياته) أي الآبق ونحوه (فتسقط) فطرته نص عليه في رواية صالح لأنه لا يعلم بقاءه والأصل براءة الذمة، والظاهر موته وكالنفقة ولأنه لو أعتقه عن كفارته لم يجزئه (فإن علم سيده حياته بعد ذلك أخرج لما مضى) لأنه بان له وجود سبب الوجوب في الماضي، فوجب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية