شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص252

دار الكتب العلمية

بعده (أو كان معسرا وقت الوجوب ثم أيسر بعده، فلا فطرة) عليه، لعدم وجود سبب الوجوب (وإن وجد ذلك) بأن أسلم أو تزوج أو ولد له ولد أو ملك عبدا (أو أيسر قبل الغروب وجبت) الفطرة، لوجود السبب.

فالاعتبار بحال الوجوب (وإن مات قبل الغروب) هو أو زوجته أو رقيقه أو قريبه ونحوه (أو أعسر، أو أبان الزوجة، أو أعتق العبد ونحوه) كما لو باعه أو وهبه (لم تجب) الفطرة لما تقدم (ولا تسقط) الفطرة (بعد وجوبها بموت ولا غيره) كإبانة زوجة، أو عتق عبد، أو بيعه لاستقرارها وذكره المجد إجماعا في عتق عبد.

(ويجوز تقديمها) أي الفطرة قبل العيد بيوم أو يومين نص عليه لقول ابن عمر " كانوا يعطون قبل العيد بيوم أو يومين رواه البخاري (فقط) فلا تجزئ قبله بأكثر من يومين لفوات الإغناء المأمور به في قوله - صلى الله عليه وسلم - «أغنوهم عن الطلب هذا اليوم» رواه الدارقطني من رواية أبي معشر وفيه كلام من حديث ابن عمر.

بخلاف زكاة المال (وآخر وقتها غروب الشمس يوم الفطر) لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم - «أغنوهم عن الطلب هذا اليوم» (فإن أخرها عنه) أي عن يوم العيد (أثم) لتأخيره الواجب عن وقته، ولمخالفته الأمر (وعليه القضاء) لأنها عبادة فلم تسقط بخروج الوقت، كالصلاة (والأفضل: إخراجها) أي الفطرة (يوم العيد قبل الصلاة أو قدرها) في موضع لا يصلى فيه العيد لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " في حديث ابن عمر وقال جمع: الأفضل أن يخرجها إذا خرج إلى المصلى.

(ويجوز) إخراجها (في سائره) أي باقي يوم العيد لحصول الإغناء المأمور به (مع الكراهة) لمخالفته الأمر بالإخراج قبل الخروج إلى المصلى (ومن وجبت عليه فطرة غيره من زوجة أو عبد أو قريب أخرجها مكان نفسه) مع فطرته لأنها طهرة له بخلاف زكاة المال (ويأتي) في الباب بعده.

[فصل الواجب في زكاة الفطر]

فصل والواجب فيها أي الفطرة صاع عراقي لأنه الذي أخرج به في عهده - صلى الله عليه وسلم - وعبارة المبدع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية