شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص261

دار الكتب العلمية

إرثي من مورثي، إن كان مات، لم يجزئه) لأنه لم يبن على أصل قال الموفق وغيره: كقوله ليلة الشك: إن كان غدا من رمضان فهو فرضي وقال صاحب المحرر: كقوله: إن كان وقت الظهر دخل فصلاتي هذه عنها وقال أبو البقاء: التردد في العبادة يفسدها ولهذا لو صلى ونوى إن كان الوقت قد دخل فهي فريضة، وإن لم يكن قد دخل فهي نافلة لم تصح له فرضا ولا نفلا، وإن نوى عن الغائب إن كان سالما وإلا فأرجع فله الرجوع إن بان تالفا ذكره أبو المعالي على قول الرجوع في التلف.

(وإن أخذها) أي الزكاة (الإمام قهرا لامتناعه) أي رب المال أو تغييبه ماله - (كفت نية الإمام دون نية رب المال) فلا يعتبر للإجزاء ظاهرا.

(وأجزأته ظاهرا) فلا يطالب بها بعد، و (لا) تجزئه (باطنا) لعدم النية (ومثل ذلك لو دفعها) أي الزكاة (رب المال إلى مستحقها كرها وقهرا) حالان من رب المال فتجزئه وتقدم أنه لو أكره على عبادة وفعلها لداعي الشرع، صحت لا لداعي الإكراه.

(وإن أخذها) أي الزكاة (الإمام أو الساعي لغيبة رب المال، أو تعذر الوصول إليه بحبس ونحوه) كأسر (أجزأته ظاهرا وباطنا) لأن له ولاية على رب المال إذن، فقامت نيته كولي الصغير والمجنون ولا تقصير من رب المال.

(وإن دفعها رب المال (إلى الإمام طوعا ناويا) أنها زكاة (وإن لم ينو الإمام حال دفعها إلى الفقراء) مثلا (جاز، وإن طال) الزمن لأنه) أي الإمام (وكيل الفقراء) لا رب المال.

و (لا) تجزئ (إن نواها الإمام) زكاة (دونه) أي دون رب المال (أو لم ينوياها) أي لا الإمام ولا رب المال، لعدم النية المعتبرة (وتقع نفلا) فلا رجوع بها على الفقراء (ويطالب) رب المال (بها) أي الزكاة لبقائها في ذمته وعدم براءته بذلك الدفع.

(ولا بأس بالتوكل في إخراجها) أي الزكاة لأنها عبادة مالية محضة، كتفرقة النذر والكفارة وذبح الأضحية.

(ويعتبر كون الوكيل ثقة مسلما) لأنها عبادة، والكافر ليس من أهلها وغير الثقة لا يؤمن عليها (فإن دفعها) الموكل (إلى وكيله، أجزأت النية من موكل، مع قرب زمن الإخراج) من زمن التوكيل لأن الوجوب متعلق بالموكل.

وتأخر الأداء عن النية بالزمن اليسير جائز (ومع بعده) أي بعد زمن الإخراج (لا بد من نية الموكل حال الدفع إلى الوكيل) لتعلق الفرض بالموكل، ووقوع الإجزاء عنه (و) لا بد من (نية الوكيل عند الدفع إلى المستحق) لئلا يخلو الدفع إليه عن نية مقارنة أو مقاربة (ولا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية