كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص296
دار الكتب العلمية
الرب، وتدفع ميتة السوء» رواه الترمذي وحسنه.
(و) صدقة التطوع (سرا أفضل) منها جهرا، لقوله تعالى {وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} [البقرة: 271] وعن أبي هريرة مرفوعا «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ذكر منهم رجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» متفق عليه و (بطيب نفس) أفضل منها بدونه و (في الصحة) أفضل منها في غيرها لقوله - صلى الله عليه وسلم - «وأنت صحيح شحيح» (وفي رمضان) أفضل منها في غيره لحديث ابن عباس قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة» متفق عليه؛ ولأن في الصدقة في رمضان إعانة على أداء فريضة الصوم (و) في (أوقات الحاجة) أفضل منها في غيرها، لقوله تعالى {أو إطعام في يوم ذي مسغبة} [البلد: 14] .
(وكل زمان أو مكان فاضل كالعشر والحرمين) حرم مكة والمدينة وكذا المسجد الأقصى لتضاعف الحسنات بالأمكنة والأزمنة الفاضلة.
(وهي) أي الصدقة (على ذي الرحم صدقة وصلة) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة» قال في الشرح وشرح المنتهى: وهو حديث حسن (لا سيما مع العداوة) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «تصل من عاداك» (فهي عليه) أي القريب أفضل (ثم على جار أفضل) لقوله تعالى {والجار ذي القربى والجار الجنب} [النساء: 36] ولحديث «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» .
ويستحب أن يخص بالصدقة من اشتدت حاجته، لقوله تعالى {أو مسكينا ذا متربة} [البلد: 16] .
(ويستحب) صدقة التطوع (بالفاضل عن كفايته و) عن (كفاية من يمونه دائما ب) سبب (متجر أو غلة ملك) من ضيعة أو عقار (أو وقف أو ضيعة) أو عطاء من بيت المال.
(وإن تصدق بما ينقص مؤنة من تلزمه مؤنته، أو أضر بنفسه أو بغريمه
#