شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص34

دار الكتب العلمية

الموالاة لكن لو فات ركن ولم يطل التفريق كفاه إعادته.

(ولا تصح الخطبة بغير العربية مع القدرة) عليها بالعربية (كقراءة) فإنها لا تجزئ بغير العربية وتقدم (وتصح) الخطبة بغير العربية (مع العجز) عنها بالعربية لأن المقصود بها الوعظ والتذكير وحمد الله والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخلاف لفظ القرآن فإنه دليل النبوة وعلامة الرسالة ولا يحصل بالعجمية (غير القراءة) فلا تجزئ بغير العربية لما تقدم (فإن عجز عنها) أي القراءة (وجب بدلها ذكر) قياسا على الصلاة.

(و) من شرط الخطبتين (حضور العدد) المعتبر للجمعة، وهو أربعون فأكثر لسماع القدر الواجب لأنه ذكر اشترط للصلاة، فاشترط له العدد كتكبيرة الإحرام.

(وسائر) أي باقي (شروط الجمعة) ومن ذلك صلاحيته لأن يؤم في الجمعة والاستيطان فلو كان أربعون مسافرين في سفينة فلما قربوا من قريتهم خطبهم أحدهم في وقت الجمعة ووصلوا القرية عند فراغ الخطبة استأنفها بهم وهذه الشروط إنما تعتبر (للقدر الواجب من الخطبتين) وهو حمد الله والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقراءة الآية والوصية بتقوى الله دون ما سواه.

(وتبطل) الخطبة (بكلام محرم) في أثنائها (ولو يسيرا) كالأذان وأولى (ولا تشترط لهما الطهارتان) أي طهارة الحدث الأصغر والأكبر، فتجزئ خطبة محدث وجنب لأنه ذكر تقدم الصلاة أشبه الأذان ونصه تجزئ خطبة الجنب وظاهره: ولو كان بالمسجد لأن تحريم لبثه لا تعلق له بواجب العبادة كمن صلى ومعه درهم غصب (ولا ستر عورة وإزالة نجاسة) لما تقدم.

(ولا أن يتولاهما) أي الخطبتين (من يتولى الصلاة) لأن الخطبة منفصلة عن الصلاة أشبها الصلاتين (ولا حضور النائب) في الصلاة (الخطبة) كالمأموم لتعينها عليه.

(وهو) أي النائب (الذي صلى الصلاة) أي صلاة الجمعة (ولم يخطب) لصدور الخطبة من غيره.

(ولا أن يتولى الخطبتين) رجل (واحد) لأن كلا منهما منفصلة عن الأخرى قال في النكت: فيعايى بها فيقال عبادة واحدة بدنية محضة تصح من اثنين (بل يستحب ذلك) أي الطهارتان، وستر العورة وإزالة النجاسة وأن يتولى الخطبتين والصلاة واحد، خروجا من الخلاف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية