شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص309

دار الكتب العلمية

أي: أهل وجوب الصوم (الإمساك ولو بعد فطرهم) لتعذر إمساك الجميع فوجب أن يأتوا بما يقدرون عليه لحديث «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» ، وكذا لو تعمدوا الأكل في يوم آخر منه (و) لزمهم (القضاء) لثبوته من رمضان، ولم يأتوا فيه بصوم صحيح فلزمهم قضاؤه للنص.

(وإن أسلم كافر أو أفاق مجنون أو بلغ صغير) مفطرا (فكذلك) أي: من صار في أثناء يوم من رمضان أهلا للوجوب لزمه إمساك ذلك اليوم وقضاؤه لحرمة الوقت ولقيام البينة فيه بالرؤية؛ ولإدراكه جزءا من وقته كالصلاة.

(و) كذا (كل من أفطر والصوم يجب عليه) فإنه يلزمه الإمساك والقضاء (كالفطر لغير عذر) .

(ومن أفطر يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طلع أو) يظن (الشمس قد غابت ولم تغب أو الناسي النية أو طهرت حائض أو نفساء أو تعمدت) مكلفة (الفطر ثم حاضت) أو نفست (أو تعمده) أي: الفطر (مقيم ثم سافر) فكلهم يلزمهم الإمساك والقضاء لما سبق، (أو قدم مسافر) أو أقام ما يمنع القصر (أو برئ مريض مفطرين فعليهم القضاء والإمساك) لما سبق.

(وإن بلغ الصغير) ذكرا كان أو أنثى في أثناء نهار رمضان (بسن) أي: تمام خمس عشرة سنة (أو احتلام) أي: إنزال مني بسبب حلم (صائما أتم صومه) بغير خلاف (ولا قضاء عليه إن) كان (نوى من الليل) ؛ لأنه نواه من الليل فأجزأه كالبالغ، ولا يمتنع أن يكون أوله نفلا وباقيه فرضا (كنذر إتمام) نفل، وعند أبي الخطاب عليه القضاء.

(ولا يلزم من أفطر في صوم واجب غير رمضان الإمساك) لعدم حرمة الوقت.

(وإن علم مسافر أنه يقدم غدا لزمه الصوم نصا) نقله أبو طالب وأبو داود كمن نذر صوم يوم يقدم فلان، وعلم قدومه في غد فينويه من الليل (بخلاف صبي يعلم أنه يبلغ غدا) فلا يلزمه الصوم (لعدم تكليفه) قبل دخول الغد بخلاف المسافر.

(ومن عجز عن الصوم لكبر) وهو الهرم والهرمة (أو مرض لا يرجى برؤه أفطر) أي: له ذلك إجماعا (لعدم وجوبه) أي الصوم (عليه) ؛ لأنه عاجز عنه فلا يكلف به؛ لقوله تعالى {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] .

(وأطعم عن كل يوم مسكينا ما يجزئ في كفارة) مدا من بر أو نصف صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو أقط لقول ابن عباس في قوله تعالى {وعلى الذين يطيقونه فدية} [البقرة: 184]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية