كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص316
دار الكتب العلمية
قاله) أي إن كان غدا من رمضان ففرضي وإلا فأنا مفطر (ليلة الثلاثين من رمضان صح) صومه إن بان منه؛ لأنه مبني على أصل لم يثبت زواله ولا يقدح تردده؛ لأنه حكم صومه مع الجزم بخلاف ما إذا قاله ليلة الثلاثين من شعبان؛ لأنه لا أصل معه يبنى عليه، بل الأصل بقاء شعبان.
(ومن قال: أنا صائم غدا إن شاء الله فإن قصد بالمشيئة الشك والتردد في العزم والقصد، فسدت نيته) لعدم الجزم بها.
(وإلا) أي: وإن لم يقصد بالمشيئة الشك والتردد في الصوم وعدمه بل نوى التبرك أو لم ينو شيئا (لم تفسد) نيته؛ (إذ قصده أن فعله للصوم بمشيئة الله وتوفيقه وتيسيره كما لا يفسد الإيمان بقوله: أنا مؤمن إن شاء الله غير متردد في الحال) قال القاضي: (وكذا) نقول في (سائر العبادات) لا تفسد بذكر المشيئة في نيتها اه.
وفي نهاية المبتدئين لابن حمدان يحرم قوله: أنا مسلم إن شاء الله.
(وإن لم يردد نيته بل نوى ليلة الثلاثين من شعبان أنه صائم غدا من رمضان بلا مستند شرعي) من رؤية الهلال أو غيم ونحوه (أو بمستند غير شرعي كحساب ونحوه) كتنجيم ولو كثرت إصابته (لم يجزئه) صومه (وإن بان منه) أي: من رمضان؛ لأن النية قصد يتبع العلم وما لا يعلمه ولا دليل على وجوده لا يصح قصده.
(ولا أثر لشك مع غيم وقتر) ونحوهما فإذا نوى صوم يوم الثلاثين لذلك أجزأه إن بان منه لما تقدم.
(ولو نوى خارج رمضان قضاء ونفلا أو نوى الإفطار من القضاء ثم نوى نفلا أو قلب نية القضاء إلى النفل بطل القضاء) لتردده في نيته أو قطعها (ولم يصح النفل لعدم صحة نفل من عليه قضاء رمضان قبل القضاء) .
وفي الفروع والتنقيح والمنتهى: يصح نفلا وقد ذكرت كلام المصنف في حاشية التنقيح في ذلك في الحاشية وما يمكن أن يجاب به عنه.
(وإن نوى) خارج رمضان (قضاء وكفارة ظهار ونحوه) ككفارة قتل (لم يصحا) أي: لا الصوم الواجب لعدم جزمه بالنية له، ولا النفل (لما تقدم) من عدم صحة نفل من عليه قضاء رمضان قبل القضاء.
(ومن نوى الإفطار أفطر) ؛ لأنه قد قطع نية الصوم بنية الإفطار، فكأنه لم يأت بها ابتداء (فصار كمن لم ينو) الصوم (لا كمن أكل) ونحوه، (فلو كان) نوى الإفطار (في نفل ثم عاد نواه) نفلا (صح) نص عليه (، وكذا لو كان من نذر أو كفارة، فقطع نيته ثم نوى نفلا) بخلاف ما إذا كان من قضاء رمضان على طريقته.
(ولو قلب نية نذر) أو كفارة (إلى النفل) فكمن انتقل من فرض صلاة إلى نفلها فيصح ويكره لغير غرض صحيح.
(ولو تردد في الفطر أو نوى أنه سيفطر ساعة أخرى أو إن وجدت
#