شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص322

دار الكتب العلمية

زاد على الثلاث في أحدهما) أي: الفعلين وهما المضمضة والاستنشاق (أو بالغ فيه) أي: في أحدهما بأن بالغ في المضمضة أو الاستنشاق؛ لأنه واصل بغير اختياره (وإن فعلهما) أي: المضمضة والاستنشاق (لغير طهارة) أي: وضوء أو غسل (فإن كان لنجاسة ونحوها فكالوضوء، وإن كان عبثا أو لحر أو عطش كره) نص عليه، سئل أحمد عن الصائم يعطش فيتمضمض ثم يمج الماء قال: يرش على صدره أحب إلي (وحكمه) في الفطر (حكم الزائد على الثلاث) فلا يفطر به على ما تقدم.

(وكذا إن غاص في الماء في غسل غير مشروع أو إسراف أو كان عابثا) فيكره له ذلك ولا يفطر بما يصل إلى جوفه بلا قصد.

(ولو أراد أن يأكل أو يشرب من وجب عليه الصوم في) نهار (رمضان ناسيا أو جاهلا وجب إعلامه على من رآه) كإعلام نائم إذا ضاق وقت الصلاة.

(ولا يكره للصائم الاغتسال) نهارا لجنابة ونحوها لما تقدم من حديث عائشة وأم سلمة (ولو) كان الاغتسال (للتبرد) ؛ لأن فيه إزالة الضجر من العبادة كالجلوس في الظل البارد قاله المجد.

(لكن يستحب لمن لزمه الغسل ليلا من جنب وحائض ونحوهما) كنفساء انقطع دمها وكافر أسلم (أن يغتسل قبل طلوع الفجر الثاني) خروجا من الخلاف واحتياطا للصوم (فلو أخره) أي: الغسل (واغتسل بعده) أي: بعد طلوع الفجر الثاني (صح صومه) لما تقدم من حديث عائشة وأم سلمة وكان أبو هريرة يقول «لا صوم له» ويروى ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم رجع عنه قال سعيد بن المسيب: رجع أبو هريرة عن فتياه قال الخطابي: أحسن ما سمعت في خبر أبي هريرة أنه منسوخ؛ لأن الجماع كان محرما على الصائم بعد النوم فلما أباح الله الجماع إلى طلوع الفجر جاز للجنب إذا أصبح قبل أن يغتسل أن يصوم.

(وكذا إن أخره) أي: الغسل (يوما) فأكثر (لكن يأثم بترك الصلاة) أي: تأخيرها عن وقتها (وإن كفر بالترك) أي: ترك الصلاة (بطل صومه) بالردة (بأن يدعى إليها) أي: يدعوه الإمام أو نائبه إلى صلاة (وهو صائم فيأبى) حتى يضيق وقت التي بعدها، (أو) كفر (بمجرد الترك) أي: ترك الصلاة (من غير دعاء على قول الآجري وهو ظاهر كلام جماعة) لظاهر الأخبار فيبطل صومه للردة.

(وإن بصق نخامة بلا قصد من مخرج الحاء المهملة لم يفطر) بذلك، ويأتي حكم ما إذا بلعها في الباب بعده.

(ومن أكل، ونحوه) بأن شرب أو جامع (شاكا في طلوع الفجر ودام شكه فلا قضاء عليه) لظاهر الآية؛ ولأن الأصل بقاء الليل فيكون زمان الشك منه.

(وإن أكل يظن طلوعه) أي الفجر قال في الفروع: كذا جزم به بعضهم، وما سبق من أن له الأكل حتى يتيقن طلوعه: يدل على أنه لا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية