شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص341

دار الكتب العلمية

فيه على صومه مع غيره فلا تعارض.

(و) يكره تعمد (إفراد يوم السبت) بصوم لحديث عبد الله بن بشر عن أخته: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم» رواه أحمد بإسناد جيد والحاكم وقال على شرط البخاري؛ ولأنه يوم تعظمه اليهود ففي إفراده تشبه بهم، ويوم السبت آخر أيام الأسبوع قال الجوهري: سمي يوم السبت لانقطاع الأيام عنده (إلا أن يوافق) يوم الجمعة أو السبت (عادة) كأن وافق يوم عرفة أو يوم عاشوراء وكان عادته صومهما فلا كراهة؛ لأن العادة لها تأثير في ذلك.

(ويكره صوم يوم الشك تطوعا) لقول عمار: «من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم» رواه أبو داود والترمذي وصححه وهو للبخاري تعليقا (ويصح) صوم يوم الشك (أو) أي: ويكره صوم يوم الشك (بنية الرمضانية احتياطا) ولا يجزئ إن ظهر منه كما تقدم.

(وهو) أي: يوم الشك (يوم الثلاثين من شعبان إن لم يكن في السماء) في مطلع الهلال (علة) من غيم أو قتر ونحوهما، (ولم ير الهلال أو شهد به من ردت شهادته) لفسق ونحوه (إلا أن يوافق) يوم الشك (عادة) كمن عادته يصوم يوم الخميس والاثنين فوافق يوم الشك أحدهما فلا كراهة، أو عادته يصوم يوما ويفطر آخر فوافق صومه ذلك فلا كراهة (أو يصله) أي: يوم الشك (بصيام قبله) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجلا كان يصوم صوما فليصمه» متفق عليه من حديث أبي هريرة (أو يصومه) أي: يوم الشك (عن قضاء أو نذر) أو كفارة فلا كراهة؛ لأن صومه واجب إذن.

(ويكره إفراد يوم نيروز) بصوم (و) يوم (مهرجان وهما عيدان للكفار) قال الزمخشري: النيروز اليوم الرابع من الربيع والمهرجان: اليوم التاسع عشر من الخريف لما فيه من موافقة الكفار في تعظيمها واختار المجد عدم الكراهة؛ لأنهم لا يعظمونهما بالصوم كالأحد.

(و) على الأول: يكره إفراد (كل عيد لهم) أي: للكفار (أو يوم يفردونه بتعظيم) ، ذكره الشيخان وغيرهما (إلا أن يوافق عادة) كأن يكون يوم خميس أو اثنين وعادته صومهما فلا كراهة.

(ويكره تقدم رمضان ب) صوم (يوم أو يومين) لحديث أبي هريرة المتفق عليه، (ولا يكره) تقدم رمضان بصوم (أكثر من يومين) لظاهر الخبر السابق، وأما حديث أبي هريرة: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» رواه الخمسة فقد ضعفه أحمد وغيره من الأئمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية