كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص344
دار الكتب العلمية
تتمة " إذا قطع الصوم ونحوه فهل انعقد الجزء المؤدي وحصل به قربة أم لا؟ وعلى الأول: هل يبطل حكما أو لا يبطل؟ اختلف كلام أبي الخطاب وقطع جماعة ببطلانه وعدم الصحة، وفي كلام الشيخ تقي الدين: أن الإبطال في الآية هو بطلان الثواب قال: ولا نسلم ببطلان جميعه بل قد يثاب على ما فعله فلا يكون مبطلا لعمله.
[فصل فضل ليلة القدر]
(فصل وليلة القدر شريفة معظمة ترجى إجابة الدعاء فيها) قال تعالى {وما أدراك ما ليلة القدر} [القدر: 2] {ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر: 3] قال المفسرون: أي قيامها والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر خالية منها وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» زاد أحمد وما تأخر ".
(وسميت ليلة القدر؛ لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة) لقوله تعالى {فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] وما روي عن عكرمة أنها ليلة النصف من شعبان: ضعيف وعن ابن عباس " يقضي الله الأقضية ليلة النصف من شعبان ويسلمها إلى أربابها ليلة القدر، وقيل: سميت به لعظم قدرها عند الله وقيل: لضيق الأرض عن الملائكة التي تنزل فيها وقيل: لأن للطاعات فيها قدرا عظيما.
(وهي باقية لم ترفع) للأخبار في طلبها وقيامها خلافا لبعضهم في رفعها، (وهي مختصة بالعشر الأواخر من رمضان فتطلب فيه) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» متفق عليه من حديث عائشة.
وفي المغني والكافي: تطلب في جميع رمضان وقال ابن مسعود
#