كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص383
دار الكتب العلمية
الفاسدة) التي وطئ فيها (في حال يجزئه عن حجة الفرض لو كانت صحيحة) بأن بلغ وهو بعرفة أو بعده وعاد فوقف في وقته ولم يكن سعى بعد طواف القدوم (فإنها) أي: الحال والقصة.
وفي نسخة فإنه أي: الشأن (يمضي فيها) أي: في تلك الحجة التي بلغ في أثنائها (ثم يقضيها) فورا، (ويجزئه ذلك) الحج القضاء (عن حجة الإسلام، والقضاء كما يأتي نظيره في العبد) إذا عتق في الحال يجزئه عن حجة الفرض لو كانت صحيحة؛؛ لأن قضاءها كهي فيجزئ كإجزائها لو كانت صحيحة.
(وليس للعبد الإحرام إلا بإذن سيده) لتفويت حقه بالإحرام (بالإحرام ولا للمرأة الإحرام نفلا إلا بإذن زوج) لتفويت حقه وقيده بالنفل منها دون العبد؛ لأنه لا يجب عليه حج بحال بخلافها قاله ابن النجار: ومراده بأصل الشرع فلا يرد عليه النذر لتصريحهم بأنه لا خلاف في لزومه بالنذر للعبد؛ لأنه مكلف فصح نذره كالحر، ويأتي (فإن فعلا) أي: أحرم العبد والمرأة بغير إذن السيد والزوج (انعقد) إحرامهما؛ لأنه عبادة بدنية فصحت بغير إذن كالصوم.
وقال ابن عقيل: يتخرج بطلان إحرامه لغصبه نفسه، فيكون قد حج في بدن غصب فهو آكد من الحج بمال غصب قال في الفروع: وهذا متوجه ليس بينهما فرق مؤثر فيكون هو المذهب، وصرح به جماعة في الاعتكاف قاله في المبدع قلت: ويؤيده ما تقدم في الصلاة ولا يصح نفل آبق.
(ولهما) أي: السيد والزوج (تحليلهما) أي العبد والزوجة؛ لأن حقهما لازم فملكا إخراجهما من الإحرام كالاعتكاف (ويكونان) كالمحصر؛ لأنهما في معناه، (فلو لم تقبل المرأة تحليله أثمت، وله مباشرتها) وكذا أمته المباحة له لولا الإحرام بغير إذنه، وعبارة المنتهى ويأثم من لم يمتثل وهي أعم، (فإن كان) إحرامهما (بإذن) السيد والزوج لم يجز تحليلهما؛ لأنه قد لزم بالشروع وكنكاح ورهن (أو أحرما) أي: العبد والمرأة (بنذر أذن لهما فيه أو لم يأذن) الزوج (فيه للمرأة لم يجز تحليلهما) لوجوبه، كما لو أحرمت بواجب بأصل الشرع (وللسيد والزوج الرجوع في الإذن) في الإحرام للعبد والمرأة (قبل الإحرام) من العبد والزوجة كالواهب يرجع فيما وهبه قبل قبض الموهوب له لا بعده، (ثم إن علم العبد برجوع سيده عن إذنه) له في الإحرام، (فكما لو لم يأذن) السيد ابتداء لبطلان الإذن برجوعه.
(وإلا) أي وإن لم يعلم برجوعه في الإذن (فالخلاف في عزل الوكيل قبل علمه) بعزل موكله له والمذهب أنه ينعزل؛ فيكون
#