شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص397

دار الكتب العلمية

ونفلا قبل أن يحج (وحكم النائب كالمنوب عنه) في ذلك؛ لأنه فرعه (فلو أحرم بنذر أو نفل عمن عليه حجة الإسلام، وقع) إحرامه عنها، وكذا لو كان عليه حجة قضاء أو حجة نذر وأحرم بنفل.

(ولو استناب عنه) المعضوب (أو) استناب وارث (عن ميت واحد في فرضه وآخر في نذره في سنة) واحدة جاز، وزعم ابن عقيل أنه أفضل من التأخير لوجوبه على الفور، (ويحرم بحجة الإسلام قبل الأخرى، وأيهما أحرم أولا فعن حجة الإسلام، ثم) أحرم (الآخر عن نذره ولو لم ينوه) أي: ينو الثاني أنها عن النذر لعدم اعتبار التعيين في الحج لانعقاده مبهما ثم يعين.

(ويصح أن ينوب الرجل عن المرأة و) أن تنوب (المرأة عن الرجل في الحج والعمرة) بلا كراهة لما تقدم.

(وأن ينوب في الحج من أسقطه عن نفسه) بأن حج (مع بقاء العمرة في ذمته وأن ينوب في العمرة من أسقطها عن نفسه مع بقاء الحج في ذمته) ؛ لأنهما عبادتان متغايرتان.

(ولا يصح أن ينوب في نسك من لم يكن أسقطه عن نفسه) كالصبي والعبد؛ لأنه لم يحج عن نفسه حجة الإسلام، ولم يعتمر كذلك.

(ويصح الاستنابة في حج التطوع وفي بعضه لقادر) على الحج وغيره كالصدقة؛ ولأنها حجة لا تلزمه بنفسه فجاز أن يستنيب فيها كالمعضوب.

(ومن أوقع) نسكا (فرضا أو نفلا عن حي بلا إذنه أو) أوقع نسكا (لم يؤمر به كأمره بحج فيعتمر، وعكسه) بأن يؤمر بالاعتمار فيحج (لم يجز) عن الحي (كزكاة) أي: كإخراج زكاة حي بلا إذنه، (ويرد) المأمور المخالف فيما تقدم (ما أخذه) من الآمر؛ لعدم فعله ما أخذ العوض لأجله.

(ويقع) الحج والعمرة (عن الميت ولا إذن له) ولا لوارثه (كالصدقة) عنه؛ ولما تقدم من تشبيهه - صلى الله عليه وسلم - له بالدين.

(ويتعين النائب بتعيين وصي جعل إليه التعيين) لقيامه مقام الموصي، (فإن أبى) الوصي التعيين عين غيره كوارث أو حاكم، وكذا لو أبى موصى إليه بحج عين غيره لسقوط حقه بإبائه، (ويكفي النائب أن ينوي النسك عن المستنيب) له، (ولا تعتبر تسميته لفظا نصا وإن جهل) النائب (اسمه أو نسيه لبى عمن سلم إليه المال ليحج به عنه) لحصول التمييز بذلك.

(ويستحب أن يحج عن أبويه إن كانا ميتين أو عاجزين، زاد بعضهم إن لم يحجا ويقدم أمه؛ لأنها أحق بالبر، ويقدم واجب أبيه على فعلها) لإبراء ذمته نص عليهما وعن زيد بن أرقم مرفوعا «إذا حج الرجل عنه وعن والديه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية