كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص416
دار الكتب العلمية
بحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحلله بالحلق فإذا ذبحه يوم النحر حل منهما) أي: من الحج والعمرة معا لقول ابن عمر «تمتع الناس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعمرة إلى الحج فقال: من كان معه هدي فإنه لا يحل من شيء حرم عليه حتى يقضي حجه» ؛ ولأن التمتع أحد نوعي الجمع بين الإحرامين كالقران (والمعتمر غير المتمتع يحل بكل حال) إذا فرغ من عمرته (في أشهر الحج وغيرها ولو كان معه هدي) ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «اعتمر ثلاث عمر سوى عمرته التي مع حجته بعضهن في ذي القعدة» فكان يحل (فإن كان معه) هدي (نحره عند المروة وحيث نحره من الحرم جاز) ؛ لأنه كله منحر له.
(والمرأة إذا دخلت) مكة (متمتعة فحاضت قبل طواف العمرة لم يكن لها أن تدخل المسجد الحرام وتطوف بالبيت) لما تقدم في الحيض (فإن خشيت فوات الحج أو خافه) أي: فوات الحج.
(وغيرها أحرم بالحج وصار قارنا) نص عليه في الحائض لما روى مسلم عن عائشة «كانت متمتعة فحاضت فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - أهلي بالحج» ؛ ولأن إدخال الحج على العمرة يجوز من غير خشية الفوات فمعها أولى لكونها ممنوعة من دخول المسجد (ولم يقض طواف القدوم) لفوات محله كتحية المسجد (ويجب دم قران) كدم متعة (وتسقط عنه العمرة) أي: تندرج أفعالها في أفعال الحج كسائر القارنين وتجزئ عن عمرة الإسلام كما يأتي.
[فصل من أحرم مطلقا بأن نوى الدخول في النسك ولم يعين نسكا]
فصل ومن أحرم مطلقا بأن نوى نفس الإحرام أي: الدخول في النسك (ولم يعين نسكا صح) إحرامه نص عليه كإحرامه بمثل ما أحرم فلان وحيث صح مع الإبهام صح مع الإطلاق (وله صرفه) أي: الإحرام (إلى ما شاء) من الأنساك نص عليه (بالنية) لا باللفظ؛ لأن له أن يبتدئ الإحرام أيها شاء فكان له صرف المطلق إلى ذلك.
(ولا يجزئه العمل) من طواف وغيره (قبل النية) أي: بالتعيين لحديث «وإنما لكل امرئ ما نوى» فإن طاف قبله لم تجزه لوجوده لا في حج ولا في عمرة (والأولى صرفه إلى العمرة) ؛ لأن التمتع أفضل (وإن أحرم مبهما كإحرامه بمثل ما أحرم به فلان أو) أحرم (بما أحرم به فلان وعلم) ما أحرم به فلان (انعقد إحرامه بمثله)
#