كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص425
دار الكتب العلمية
به أحمد؛ ولأنه قصد بستره بما يقصد به الترفه لتغطيته أو يقال؛ لأنه ستر رأسه بما يستدام ويلزمه (كذا لو استظل بثوب ونحوه راكبا ونازلا) كالمحمل (ولا أثر للقصد وعدمه فيما فيه فدية وما لا فدية فيه) لكن يأتي إذا فعله ناسيا.
(ويجوز تلبيد رأسه بعسل وصمغ ونحوه لئلا يدخله غبار أو دبيب أو يصيبه شعث) لحديث ابن عمر «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يهل ملبدا» متفق عليه (ولا شيء عليه) ؛ لأنه لم يفعل محظورا ولو كان في رأسه طيب مما فعله قبل الإحرام لحديث ابن عباس " كأني أنظر إلى وبيص المسك في رأس النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم.
(وكذا إن حمل على رأسه شيئا أو وضع يده عليه) ؛ لأنه لا يستدام (أو نصب حياله ثوبا لحر أو برد أمسكه إنسان أو رفعه على عود) لما روت أم الحصين قالت «حججت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع فرأيت بلالا وأسامة وأحدهما آخذ بخطام ناقته والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة» رواه مسلم وأجاب أحمد وعليه اعتمد القاضي وغيره فإنه يسير لا يراد للاستدامة بخلاف الاستظلال بالمحمل (أو استظل بخيمة أو شجرة ولو طرح عليها شيئا يستظل به أو) استظل ب (سقف أو جدار ولو قصد به الستر) فلا شيء عليه لحديث جابر أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - ضربت له قبة بنمرة فنزلها» رواه مسلم؛ ولأنه لا يقصد به الترفه في البدن عادة بل جمع الرحل وحفظه وفيه شيء.
(وكذا لو غطى) المحرم الذكر (وجهه) فيجوز روي عن عثمان وزيد بن ثابت وابن عباس وابن الزبير وغيرهم؛ ولأنه لم تتعلق به سنة التقصير من الرجل فلم تتعلق به حرمة التخمير كباقي بدنه.
[فصل لبس الذكر المخيط]
فصل (الرابع لبس الذكر المخيط قل أو كثر في بدنه أو بعضه) مما عمل على قدره أي: قدر الملبوس فيه من بدن أو بعضه (من قميص وعمامة وسراويل وبرنس ونحوها ولو درعا منسوجا أو لبدا معقودا ونحوه) مما يعمل على قدر شيء من البدن (كالخفين أو أحدهما للرجلين، وكالقفازين) تثنية قفاز كتفاح: شيء يعمل (لليدين) كما يعمل للبزاة.
(وقال القاضي وغيره ولو كان) المخيط (غير معتاد،
#