شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص429

دار الكتب العلمية

[فصل في الطيب للمحرم]

فصل الخامس الطيب إجماعا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أمر يعلى بن أمية بغسل الطيب» «وقال في المحرم الذي وقصته ناقته لا تحنطوه» متفق عليهما ولمسلم " لا تمسوه بطيب " (فيحرم عليه) أي: المحرم (بعد إحرامه تطييب بدنه وثيابه) أي: شيء من بدنه نص عليه أو شيء من ثوبه لحديث ابن عمر؛ ولأنه يعد متطيبا بكل واحد منهما (ولو) كان التطيب له (من غيره بإذنه) وكذا لو سكت ولم ينهه كما تقدم، وسبق حكم ما لو تطيب قبل إحرامه ثم استدامه.

ويحرم عليه (لبس ما صبغ بزعفران أو ورس) لما تقدم في حديث ابن عمر من قوله - صلى الله عليه وسلم - «ولا ثوبا مسه زعفران أو ورس» وهو نبت أصفر يكون باليمن تتخذ منه الحمرة للوجه قاله الجوهري.

وفي القاموس: الورس نبات كالسمسم ليس إلا باليمن يزرع فيبقى عشرين سنة نافع للكلف طلاء وللبهق شربا.

(أو) أي: ويحرم على المحرم لبس (ما غمس في ماء ورد أو بخر بعود ونحوه) كعنبر؛ لأنه مطيب.

(و) يحرم عليه أيضا (الجلوس والنوم عليه) أي: على ما صبغ بزعفران أو ورس أو غمس في ماء ورد أو بخر بعود ونحوه (فإن فرش فوق الطيب ثوبا صفيقا يمنع الرائحة والمباشرة غير ثياب بدنه فلا فدية بالنوم عليه) ولا بالجلوس عليه؛ لأنه لا يعد مستعملا له بخلاف ثياب بدنه ولو ضيقة.

(ويحرم) على المحرم (الاكتحال) بمطيب (والاستعاط والاحتقان بمطيب) ؛ لأنه استعمال للطيب أشبه شمه (و) يحرم على المحرم (شم الأدهان المطيبة كدهن ورد و) دهن (بنفسج) بفتح الباء والنون والسين معرب.

(و) دهن (خيري) وهو المنثور ويأتي (و) دهن (زنبق) بوزن جعفر يقال: هو الياسمين قاله في الحاشية والمعروف: أنه غيره لكنه قريب منه في طبعه (و) يحرم على المحرم (الادهان بها) أي: الأدهان المطيبة؛ لأنها تقصد رائحتها وتتخذ للطيب أشبهت ماء الورد.

(و) يحرم على المحرم (شم مسك وكافور وعنبر وغالية وماء ورد وزعفران وورس وتبخر بعود ونحوه) كعنبر؛ لأنها هكذا تستعمل.

(و) يحرم على المحرم (أكل وشرب ما فيه طيب يظهر طعمه أو ريحه ولو مطبوخا أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية