شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص431

دار الكتب العلمية

حتى في رأسه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله رواه أحمد والترمذي وغيرهما من حديث ابن عمر مرفوعا من رواية فرقد السبخي وهو ضعيف عندهم وذكره البخاري عن ابن عباس ولعدم الدليل (و) للمحرم الادهان ب (دهن البان والساذج) أي: الخالي عن الطيب (ونحوها في رأسه وبدنه) لما تقدم.

(فإن جلس عند عطار أو) جلس (في موضع ليشم الطيب فشمه مثل من قصد الكعبة حال تجميرها أو حمل عقدة فيها مسك ليجد ريحها فدى) إن شمه نص عليه؛ لأنه شمه قاصدا أشبه ما لو باشره (فإن لم يقصد شمه كالجالس عند عطار لحاجة وكداخل السوق) لا لشم الطيب (أو داخل الكعبة ليتبرك بها) .

(ومن يشتري طيبا لا لنفسه أو للتجارة ولا يمسه فغير ممنوع) ؛ لأنه لا يمكن الاحتراز منه (ولمشتريه حمله وتقليبه إذا لم يمسه ولو ظهر ريحه؛ لأنه لم يقصد الطيب) ولم يستعمله (وقليل الطيب وكثيره سواء) للعمومات.

(وإذا تطيب ناسيا أو عامدا لزمه إزالته بما أمكن من الماء وغيره من المائعات) ؛ لأن القصد الإزالة (فإن لم يجد) مائعا يزيل به الطيب (ف) إنه يزيله (بما أمكنه من الجامدات كحكه بخرقة وتراب وورق شجر ونحوه) كحجر وخشب؛ لأن الواجب إزالته حسب الإمكان وقد فعل.

(وله غسله بنفسه ولا شيء عليه لملاقاة الطيب بيده) ؛ لأنه تدارك (والأفضل الاستعانة على غسله بحلال) لئلا يباشره وتقدم أنه يقدم غسله على غسل نجاسة وحدث لكن إن قدر على قطع رائحته بغير الماء فعل وتوضأ بالماء؛ لأن المقصود من إزالة الطيب قطع رائحته.

[فصل قتل صيد البر المأكول وذبحه للمحرم]

فصل (السادس قتل صيد البر المأكول وذبحه) إجماعا لقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95] (واصطياده) لقوله تعالى {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] (وأذاه) ولو لم يقتله أو يجرحه في الاصطياد أو الأذى (وهو) أي: صيد البر (ما كان وحشيا أصلا لا وصفا) .

(فلو تأهل وحشي) كحمام وبط (ضمنه) اعتبارا بأصله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية