شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص47

دار الكتب العلمية

لمفهوم ما سبق (ولا) تحصل التحية (بصلاة جنازة) ولا سجود تلاوة ولا شكر لما سبق (وتقدم: إذا دخل وهو يؤذن) فينتظر فراغه، ليجمع بين الإجابة والتحية.

(ويحرم الكلام في الخطبتين والإمام يخطب ولو كان) الإمام (غير عدل) لقوله تعالى {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «من قال: صه فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له» رواه أحمد وأبو داود ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في خبر ابن عباس «والذي يقول: أنصت ليس له جمعة» رواه أحمد من رواية مجالد ومعنى قوله " لا جمعة له " أي كاملة ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي الدرداء «إذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ» رواه أحمد (إن كان) المتكلم (منه) أي الإمام (بحيث يسمعه) بخلاف البعيد الذي لا يسمعه لأن وجوب الإنصات للاستماع وهذا ليس بمستمع.

(ولو) كان كلام المتكلم (في حال تنفسه) أي الإمام، فيحرم (لأنه في حكم الخطبة) لأنه يسير (إلا له) أي الكلام للخطيب (أو لمن كلمه لمصلحة) فلا يحرم عليهما «لأنه - صلى الله عليه وسلم - كلم سليكا وكلمه هو» رواه ابن ماجه بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة.

وسأل عمر عثمان فأجابه، «وسأل العباس بن مرداس النبي - صلى الله عليه وسلم - الاستسقاء» ولأنه حال كلام الإمام وكلام الإمام إياه لا يشغل عن سماع الخطبة.

(ولا بأس به) أي الكلام (قبلهما) أي الخطبتين (وبعدهما نصا) لما روى مالك والشافعي بإسناد جيد عن ثعلبة بن مالك قال " كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر فإذا سكت المؤذن قام عمر، فلم يتكلم أحد حتى يقضي الخطبتين ".

(و) لا بأس بالكلام (بين الخطبتين إذا سكت) لأنه لا خطبة حينئذ ينصت لها (وليس له تسكيت من تكلم بكلام) لما تقدم (بل) يسكته (بإشارة فيضع أصبعه) .

ولعل المراد السبابة (على فيه) إشارة بالسكوت، لأن الإشارة تجوز في الصلاة للحاجة، ففي الخطبة أولى (ويجب) الكلام (لتحذير ضرير وغافل عن بئر) ، وعن (هلكة، ومن يخاف عليه نارا أو حية ونحوه) مما يقتله أو يضره لإباحة قطع الصلاة لذلك.

(ويباح) الكلام (إذا شرع) الخطيب (في الدعاء) لأنه يكون قد فرغ من أركان الخطبة، والدعاء لا يجب الإنصات له.

(ولو في دعاء غير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية