كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص438
دار الكتب العلمية
لما سبق (دون يده الحكمية) فلا يلزمه إزالتها (مثل أن يكون) الصيد (في بيته أو بلده أو يد نائبه) الحلال (في غير مكانه) ؛ لأنه لم يفعل في الصيد فعلا فلم يلزمه شيء كما لو كان في ملك غيره.
وعكس هذا: إذا كان في يده المشاهدة؛ لأنه فعل الإمساك (ولا يضمنه) إذا تلف بيده الحكمية؛ لأنه لا تلزمه إزالتها ولم يوجد منه سبب في تلفه (وله) أي: المحرم (نقل الملك فيه) أي: الصيد الذي بيده الحكمية ببيع وغيره كسائر أملاكه (ومن غصبه) أي: الصيد (لزمه رده) إلى مالكه لاستمرار ملكه عليه (فلو) تلف الصيد (في يده) أي: المحرم (المشاهدة قبل التمكن من إرساله) بأن نفره ليذهب فلم يذهب (لم يضمنه) لعدم ما يقتضيه من تعد وتقصير (وإلا) أي: وإن تمكن من إرساله فلم يرسله (ضمنه) ؛ لأنه تلف تحت يده العادية فلزمه الضمان كمال الآدمي.
(وإن أرسله) أي: الصيد (إنسان من يده) أي: المحرم (المشاهدة قهرا لم يضمنه) ؛ لأنه فعل ما يتعين على المحرم فعله في هذه العين خاصة كالمغصوب؛ ولأن اليد قد زال حكمها وحرمتها فلو أمسكه حتى تحلل فملكه باق عليه واعتبره في المغني والشرح كعصير تخمر ثم تخلل قبل إراقته.
وفي الكافي وجزم به في الرعاية: يرسله بعد حله كما لو صاده (ومن أمسك صيدا في الحل فأدخله الحرم لزمه إرساله) ؛ لأنه صار صيدا حرم بحلوله فيه (أو) أمسكه (في الحرم فأخرجه إلى الحل لزمه إرساله) اعتبارا بحال السبب (فإن تلف في يده ضمنه) كصيد الحل في حق المحرم إذا أمسكه حتى تحلل.
(وإن قتل صيدا صائلا عليه دفعا عن نفسه خشية تلفها أو) خشية (مضرة كجرحه أو إتلاف ماله أو بعض حيواناته) لم يضمنه؛ لأنه قتله لدفع شره فلم يضمنه كآدمي مع أن الشارع أذن في قتل الفواسق لدفع أذى متوهم فالمحقق أولى (أو تلف) الصيد (ب) سبب (تخليصه من سبع أو شبكة ونحوها ليطلقه أو أخذه) أي: الصيد محرم (ليخلص من رجله خيطا أو نحوه فتلف بذلك لم يضمنه) ؛ لأنه فعل أبيح لحاجة الحيوان فلم يضمنه كمداواة الولي موليه.
(ولو أخذه) أي: الصيد محرم (ليداويه ف) هو (وديعة) عنده فلا ضمان عليه إن تلف بلا تعد ولا تفريط؛ لأنه محسن (وله) أي: المحرم (أخذ ما لا يضره) أي: الصيد (كيد) ونحوها (متآكلة) ؛ لأنه لمصلحة الحيوان فإن مات بذلك لم يضمنه (وإن أزمنه) أي: المحرم الصيد (ف) عليه (جزاؤه) ؛ لأنه كتالف وكجرح يتيقن به موته.
(ولا تأثير لحرم ولا إحرام في تحريم حيوان أنسي) إجماعا (كبهيمة الأنعام والخيل والدجاج) بتثليث الدال؛ لأنه ليس بصيد والمحرم إنما هو الصيد بدليل أنه - صلى الله عليه وسلم - «كان يتقرب إلى الله بذبح الهدايا في إحرامه» .
وقال «أفضل الحج العج والثج» قال
#