كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص442
دار الكتب العلمية
أبو الحارث عن أحمد أنه خطأ.
ثم قصة ميمونة مختلفة كما سبق فيتعارض ذلك وما سبق لا معارض له ثم رواية الحل أولى؛ لأنها أكثر وفيها صاحب القصة والسفير فيها ولا مطعن فيها ويوافقها ما سبق وفيها زيادة مع صغر ابن عباس إذن ويمكن الجمع بأنه أظهر تزويجها وهو محرم أو فعله خاص به - صلى الله عليه وسلم - فعلى هذا يكون من خصائصه فلهذا قال تبعا للتنقيح كالمنتهى (إلا في حق النبي - صلى الله عليه وسلم -) فلا يكون محظورا بخلاف أمته لما تقدم وروى مالك والشافعي " أن رجلا تزوج امرأة وهو محرم فرد عمر نكاحه " وعن علي وزيد معناه رواهما أبو بكر النيسابوري؛ ولأن الإحرام يمنع الوطء ودواعيه فمنع عقد النكاح كالعدة.
(والاعتبار بحالة العقد) أي: عقد النكاح لا بحالة الوكالة (فلو وكل محرم حلالا) في عقد النكاح (فعقده بعد حله) من إحرامه (صح) عقده لوقوعه حال حل الوكيل والموكل.
(ولو وكل حلال حلالا فعقده) الوكيل (بعد أن أحرم) هو أو موكله فيه (لم يصح) العقد لما تقدم (ولو وكله) أي: الحلال (ثم أحرم) الموكل (لم ينعزل وكيله) بإحرامه (فإذا أحل) الموكل (كان لوكيله عقده) لزوال المانع.
(ولو وكل حلال حلالا) في عقد النكاح (فعقده وأحرم الموكل فقالت الزوجة: وقع في الإحرام وقال الزوج) وقع (قبله فالقول قوله) أي: الزوج؛ لأنه يدعي صحة العقد وهي الظاهر.
(وإن كان بالعكس) بأن قالت الزوجة: وقع قبل الإحرام وقال الزوج: في الإحرام (ف) القول (قوله أيضا) ؛ لأنه يملك فسخه فقبل إقراره به (ولها نصف الصداق) ؛ لأن قوله لا يقبل عليها في إسقاطه؛ لأنه خلاف الظاهر.
(ويصح) النكاح (مع جهلهما) أي: الزوجين (وقوعه) أي: وقوع النكاح هل كان قبل الإحرام أو فيه؟ ؛ لأن الظاهر من العقود الصحة وإن قال تزوجتك وقد حللت وقالت: بل كنت محرمة صدق وتصدق هي في نظيرتها في العدة.
(وإن أحرم الإمام الأعظم لم يجز أن يتزوج) لنفسه ولا لغيره بالولاية العامة ولا الخاصة لعموم ما سبق (ولا) أن (يزوج أقاربه) بالولاية الخاصة (ولا) أن يزوج (غيرهم) ممن لا ولي له (بالولاية العامة) كالخاصة.
(و) يجوز أن (يزوج خلفاؤه) من لا ولي له أو لها؛ لأنه يجوز بولاية الحكم ما لا يجوز بولاية النسب بدليل تزويج الكافرة وأما وكلاؤه في تزويج نحو بنته فلا لما سبق.
(وإن أحرم نائبه فكهو) أي: فكإحرام الإمام فلا يجوز له أن يتزوج
#