كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص450
دار الكتب العلمية
فنزلت {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} [البقرة: 198] في مواسم الحج رواه البخاري.
ولأبي داود عن أبي أمامة التيمي قال «كنت رجلا أكري في هذا الوجه وكان ناس يقولون: ليس لك حج فلقيت ابن عمر فقلت: إني أكري في هذا الوجه وإن أناسا يقولون: ليس لك حج فقال ابن عمر أليس تحرم وتلبي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي الجمار؟ فقلت: بلى قال فإن لك حجا جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله مثل ما سألتني فسكت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يجبه حتى نزلت الآية {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} [البقرة: 198] فأرسل إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقرأ عليه هذه الآية. وقال لك حج»
إسناده جيد ورواه الدارقطني وأحمد وعنده " إنا نكري فهل لنا من حج "؟ وفيه وتحلقون رءوسكم وفيه: فقال: " أنتم حجاج ".
[باب الفدية]
(باب الفدية) مصدر فداه يقال: فداه وأفداه: أعطى فداءه ويقال فداه إذا قال له: جعلت فداك والفدية والفداء والفدى بمعنى، إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح أوله قصر وحكى صاحب المطالع عن يعقوب فداءك ممدودا مهموزا مثلث الفاء (وهي ما) أي: دم أو صوم أو طعام (يجب بسبب نسك) كدم تمتع وقران وما وجب لترك واجب أو إحصار أو لفعل محظور (أو) تجب بسبب (حرم) مكي كالواجب في صيده ونباته (وله تقديمها) أي: الفدية (على الفعل المحظور) إذا احتاج إلى فعله (لعذر ك) أن يحتاج إلى (حلق ولبس وتطيب) أو اضطر إلى أكل صيد (بعد وجود السبب) أي: العذر (المبيح) لفعل المحظور فعله عليه؛ ولأنها كفارة فجاز تقديمها على وقت الوجوب (ككفارة يمين) له تقديمها على الحنث بعد عقد اليمين
#