شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص453

دار الكتب العلمية

[فصل الضرب الثاني من أضرب الفدية ما يجب على الترتيب]

(فصل الضرب الثاني) من أضرب الفدية (على الترتيب وهو ثلاثة أنواع أحدها: دم متعة وقران فيجب الهدي) لقوله تعالى {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] وقيس القارن عليه لما تقدم.

(فإن عدمه) أي: عدم المتمتع والقارن الهدي (موضعه أو وجده) يباع (ولا ثمن معه إلا في بلده فصيام ثلاثة أيام في الحج) قيل معناه في أشهر الحج وقيل: معناه: في وقت الحج؛ لأنه لا بد من إضمار؛ لأن الحج أفعال لا يصام فيها وإنما يصام في أشهرها أو وقتها وذلك كقوله تعالى: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] أي: في أشهر.

(ولا يلزمه أن يقترض) ثمن الهدي (ولو وجد من يقرضه) ؛ لأن الظاهر استمرار إعساره (ويعمل بظنه في عجزه) عن الهدي (فإن الظاهر من المعسر استمرار إعساره فلهذا جاز) للمعسر (الانتقال إلى الصوم قبل زمان الوجوب) أي: وجوب الصوم؛ لأنه يجب بطلوع فجر يوم النحر.

(والأفضل: أن يكون آخر الثلاثة يوم عرفة) نص عليه (فيصومه) أي: يوم عرفة هنا استحبابا (للحاجة) إلى صومه.

(ويقدم الإحرام بالحج قبل يوم التروية فيكون اليوم السابع من) ذي (الحجة محرما) فيحرم قبل طلوع فجره (وهو أولها) ليصومها كلها وهو محرم بالحج.

(وله تقديمها) أي: الأيام الثلاثة (قبل إحرامه بالحج بعد أن يحرم بالعمرة) لا قبله وأن يصومها في إحرام العمرة؛ لأن إحرام العمرة أحد إحرامي التمتع فجاز الصوم فيه وبعده كالإحرام بالحج؛ ولأنه يجوز تقديم الواجب على وقت وجوبه إذا وجد سبب الوجوب وهو هنا إحرامه بالعمرة في أشهر الحج كتقديم الكفارة على الحنث بعد اليمين و (لا) يجوز تقديم صومها (قبله) أي: قبل إحرام العمرة لعدم وجود سبب الوجوب كتقديم الكفارة على اليمين (ووقت وجوب صوم الأيام الثلاثة: وقت وجوب الهدي) وهو طلوع فجر يوم النحر على ما تقدم؛ لأنها بدله.

(وتقدم) وقت وجوبه (و) صيام (سبعة) أيام (إذا رجع إلى أهله)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية