شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص51

دار الكتب العلمية

فتقضى قياسا على ما سبق.

(ويسن تقديم صلاة الأضحى، بحيث يوافق من بمنى في ذبحهم) نص عليه (وتأخير صلاة الفطر) لما روى الشافعي مرسلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كتب إلى عمرو بن حزم: أن عجل الأضحى وأخر الفطر وذكر الناس» ولأنه يتسع بذلك وقت الأضحية ووقت صدقة الفطر.

(و) يسن (الأكل فيه) أي عيد الفطر (قبل الخروج إليها) أي الصلاة (تمرات وترا) لقول بريرة «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي» رواه أحمد وقول أنس «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات» رواه البخاري، وزاد في رواية منقطعة «ويأكلهن وترا» .

وفي شرح الهداية (وهو) أي الأكل فيه (آكد من الإمساك في الأضحى، و) يسن (الإمساك في الأضحى حتى يصلي) لما تقدم (ليأكل من أضحيته والأولى من كبدها) لأنه أسرع تناولا وهضما (إن كان يضحي وإلا خير) بين أكله قبل الصلاة وبعدها نص عليه لحديث الدارقطني عن بريرة «وكان لا يأكل يوم النحر حتى يرجع فيأكل من أضحيته» وإذا لم يكن له ذبح لم يبال أن يأكل.

(و) يسن (الغسل) للعيد في يومها وهو للصلاة فيفوت بفواتها وتقدم (و) يسن (تبكير مأموم إليها بعد صلاة الصبح) ليحصل له الدنو من الإمام من غير تخط، وانتظار الصلاة فيكثر ثوابه، ويكون (ماشيا إن لم يكن عذر) لما روى الحارث عن علي قال من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا رواه الترمذي وقال: العمل على هذا عند أكثر أهل العلم وقال أبو المعالي: إن كان البلد ثغرا استحب الركوب وإظهار السلاح.

(و) يسن (دنو من الإمام) أي قربه منه كالجمعة.

(و) يسن (تأخر إمام إلى) وقت (الصلاة) لحديث أبي سعيد «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة» رواه مسلم (ولا بأس بالركوب في العود) لقول علي " ثم تركب إذا رجعت ".

(و) يسن أن (يخرج على أحسن هيئة من لبس وتطيب ونحوه) كتنظف لما روى جابر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتم ويلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة» رواه ابن عبد البر وعن جابر قال «كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - حلة يلبسها في العيدين ويوم الجمعة» رواه ابن خزيمة في صحيحه، وكالجمعة.

(والإمام بذلك آكد) لأنه منظور إليه من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية