كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص476
دار الكتب العلمية
[باب دخول مكة وما يتعلق بها من الطواف والسعي وغيره]
(باب: دخول مكة) وما يتعلق بها من الطواف والسعي وغيره (يسن الاغتسال لدخولها) ولو كان بالحرم ولدخول حرمها (ولو لحائض) ومثلها النفساء فتغتسل لدخول مكة وتقدم في الغسل.
(و) يسن (أن يدخلها نهارا) لفعله - صلى الله عليه وسلم - قال في الفروع وقيل: وليلا نقل ابن هانئ: لا بأس به وإنما كرهه من السراق انتهى وأخرج النسائي أنه - صلى الله عليه وسلم - «دخلها ليلا ونهارا من أعلاها» أي: مكة (من ثنية كداء) بفتح الكاف ممدود مهموز مصروف وغير مصروف ذكره في المطالع ويعرف الآن بباب المعلاة.
(و) يسن (أن يخرج من كدى) بضم الكاف وتنوين الدال عند ذي طوى بقرب شعب الشافعيين (من الثنية السفلى) ويقال لها: باب شبكة لقول ابن عمر «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل من الثنية العليا التي بالبطحاء ويخرج من الثنية السفلى» متفق عليه وأما كدي مصغرا فأباحه لمن خرج من مكة إلى اليمن وليس من هذين الطريقين في شيء.
(و) يسن (أن يدخل المسجد) الحرام (من باب بني شيبة) وبإزائه الآن الباب المعروف بباب السلام لحديث جابر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة ارتفاع الضحى وأناخ راحلته عند باب بني شيبة ثم دخل» رواه مسلم وغيره ويقول عند دخوله المسجد ما تقدم في باب المشي إلى الصلاة.
وقال في أسباب الهداية: يسن أن يقول عند دخوله: بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله اللهم افتح لي أبواب رحمتك (فإذا رأى البيت رفع يديه) رواه الشافعي عن ابن جريج مرفوعا وقول جابر " ما كنت أظن أحدا يفعل هذا إلا اليهود الحديث رواه النسائي رد بأنه قول جابر عن ظنه.
وخالفه ابن عمرو وابن عباس وكثير للحديث رواه البيهقي في السنن وحكاه في الفروع بقيل ولم يذكره في المنتهى وغيره وقيل: ويهلل.
(وقال " اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام ") كان ابن عمر يقول ذلك رواه الشافعي والسلام الأول: اسم الله والثاني من أكرمته بالسلام والثالث: سلمنا بتحيتك إيانا من جميع الآفات ذكر ذلك الأزهري (اللهم زد هذا البيت تعظيما) أي: تبجيلا (وتشريفا) أي: رفعة وإعلاء (وتكريما ومهابة) أي: توقيرا.
(وبرا) بكسر الباء
#