كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص492
دار الكتب العلمية
موضوع كله فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فراشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا» .
(وإن لم يؤذن) للصلاة (فلا بأس) أي: لا كراهة قال أحمد؛ لأن كلا مروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأذان أولى (وكذا يجمع غيره) أي: غير الإمام (ولو منفردا) ؛ لأن الجماعة ليست شرطا للجمع كما تقدم في محله.
(ثم يأتي موقف عرفة ويغتسل له) أي: للوقوف استحبابا لفعل ابن مسعود ويروى عن علي وتقدم (وكلها) أي: عرفة (موقف إلا بطن عرنة فإنه لا يجزئه الوقوف به) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقف بعرنة ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «كل عرفة موقف وارفعوا عن بطن عرنة» رواه ابن ماجه.
(وحد عرفات من الجبل المشرف على عرنة إلى الجبال المقابلة له إلى ما يلي حوائط بني عامر) .
(ويسن أن يقف عند الصخرات وجبل الرحمة واسمه الآل على وزن هلال ولا يشرع صعوده) قال الشيخ تقي الدين: إجماعا ويقال لجبل الرحمة: جبل الدعاء.
(ويقف مستقبل القبلة راكبا) لقول جابر «ثم ركب النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصوى إلى الصخرات وجعل جبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص» (بخلاف سائر المناسك والعبادات ف) إنه يفعلها (راجلا) .
وفي الانتصار ومفردات أبي يعلى الصغير: أفضلية المشي في الحج على الركوب وهو ظاهر كلام ابن الجوزي في مثير العزم الساكن فإنه ذكر الأخبار في ذلك عن جماعة من العباد وأن الحسن بن علي حج خمس عشرة حجة ماشيا وذكر غيره خمسا وعشرين والجنائب تقاد معه.
وقال في أسباب الهداية: فصل في فضل الماشي عن ابن عباس مرفوعا «من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من
#