كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص511
دار الكتب العلمية
جاز أن يستنيب من يرمي عنه) كالمعضوب يستنيب في الحج كله إذا عجز عنه (والأولى: أن يشهده إن قدر) على الحضور ليتحقق الرمي.
(ويستحب أن يضع) المريض ونحوه (الحصا في يد النائب ليكون له عمل في الرمي ولو أغمي على المستنيب لم تنقطع النيابة) بذلك كما لو نام.
(ويستحب خطبة إمام) أو نائبه (في اليوم الثاني من أيام التشريق بعد الزوال) خطبة (يعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخير والتوديع) لحديث سراء بنت نبهان قالت «خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الرءوس فقال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم قال: أليس أوسط أيام التشريق؟» رواه أبو داود؛ ولأن بالناس حاجة إلى تعليم ما ذكر.
(ولكل حاج، ولو أراد الإقامة بمكة: التعجيل إن أحب) لقوله تعالى {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال عطاء هي للناس عامة يعني: أهل مكة وغيرهم ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه» رواه أبو داود وابن ماجه (إلا الإمام المقيم للمناسك فليس له التعجيل لأجل من يتأخر) من الناس (فإن أحب) غير الإمام (أن يتعجل في ثاني) أيام (التشريق وهو النفر الأول خرج) من منى (قبل غروب الشمس) لظاهر الآية والخبر (لا يضره رجوعه) إلى منى بعد ذلك لحصول الرخصة.
(وليس عليه) أي: المتعجل (في اليوم الثالث رمي) نص عليه (ويدفن بقية الحصا) وهو حصا اليوم الثالث قال في الفروع: في الأشهر زاد بعضهم (في المرمى) وفي منسك ابن الزاغوني: أو يرمي بهن كفعله في اللواتي قبلهن (وإن غربت) الشمس (وهو بها) أي: بمنى (لزم المبيت والرمي من الغد بعد الزوال) قال ابن المنذر وثبت عن عمر أنه قال من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد ولينفر مع الناس " (ثم ينفر) الإمام ومن لم ينفر في اليوم الثاني.
(وهو النفر الثاني) في اليوم الثالث.
(ويسن إذا نفر منى: نزوله بالأبطح وهو المحصب) والخيف والبطحاء والحصبة (وحده: ما بين الجبلين إلى المقبرة فيصلي به الظهرين والعشاءين، ويهجع يسيرا ثم يدخل مكة) قال نافع " كان ابن عمر يصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويهجع هجعة وذكر ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متفق عليه.
وقال ابن عمر
#