كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص517
دار الكتب العلمية
وحرمته ميتا كحرمته حيا (ثم يستقبل القبلة و) يجعل (الحجرة عن يساره قريبا لئلا يستدبر قبره - صلى الله عليه وسلم - ويدعو) بما أحب (ثم يتقدم قليلا من مقام سلامه) - صلى الله عليه وسلم - (نحو ذراع على يمينه، فيسلم على أبي بكر) الصديق (- رضي الله عنه -) فيقول: السلام عليك يا أبا بكر الصديق (ثم يتقدم نحو ذراع على يمينه فيسلم على عمر) بن الخطاب (- رضي الله عنه -) فيقول السلام عليك يا عمر الفاروق، ويقول: السلام عليكما يا صاحبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضجيعيه، ووزيريه اللهم اجزهما عن نبيهما وعن الإسلام خيرا، {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار} [الرعد: 24] اللهم لا تجعله آخر العهد من قبر نبيك - صلى الله عليه وسلم - ومن حرم مسجدك يا أرحم الراحمين.
قال في الشرح وشرح المنتهى (ولا يتمسح ولا يمس قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا حائطه ولا يلصق به صدره ولا يقبله) أي: يكره ذلك لما فيه من إساءة الأدب والابتداع قال الأثرم: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بل يقومون من ناحية فيسلمون قال أبو عبد الله وهكذا كان ابن عمر يفعل وأما المنبر فروي عن ابن عمر أنه كان يضع يده على مقعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من المنبر ثم يضعها على وجهه.
(قال الشيخ: ويحرم طوافه بغير البيت العتيق اتفاقا) وقال: واتفقوا على أنه لا يقبله ولا يتمسح به فإنه من الشرك وقال والشرك لا يغفره الله، ولو كان أصغر.
(قال) أبو الوفاء علي (ابن عقيل و) أبو الفرج عبد الرحمن (بن الجوزي: يكره قصد القبور للدعاء) فعليه لا يترخص من سافر له.
(قال الشيخ: و) يكره (وقوفه عندها) أي: القبور (له) أي: للدعاء.
(أيضا، وتستحب الصلاة بمسجده - صلى الله عليه وسلم - وهي بألف صلاة، و) الصلاة (بالمسجد الحرام بمائة ألف) صلاة.
(و) الصلاة (في) المسجد (الأقصى بخمسمائة) صلاة وتقدم ذلك في الاعتكاف مستوفى بأدلته.
(وحسنات الحرم) في المضاعفة (كصلاته) لما تقدم عن ابن عباس
#