شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص527

دار الكتب العلمية

أدائه فليس له التحلل) ؛ لأنه ليس بمعذور فإن كان عاجزا عن أدائه فحبس بغير حق فله التحلل لما مر.

(وإذا كان العدو الذي حصر الحاج مسلمين، جاز قتالهم) للحاجة إليه.

(وإن أمكن الانصراف من غير قتال فهو أولى) لصون دماء المسلمين (وإن كانوا مشركين لم يجب قتالهم إلا إذا بدءوا بالقتال، أو وقع النفير) ممن له الاستنفار، فيتعين إذن لما يأتي في الجهاد (فإن غلب على ظن المسلمين الظفر) بالمشركين (استحب قتالهم) حيث لم يجب لإعلاء كلمة الدين.

(ولهم) أي: الحاج (لبس ما تجب فيه الفدية إن احتاجوا إليه) في القتال (ويفدون) للبسه، كما تقدم في حلق الرأس وتغطيته (وإلا) أي: وإن لم يقو على ظن المسلمين الظفر (فتركه) أي: القتال (أولى) لئلا يغروا بالمسلمين (فإن أذن العدو لهم) أي: للحاج (في العبور فلم يثقوا بهم فلهم الانصراف) والتحلل كما تقدم (وإن وثقوا بهم، لزمهم المضي على الإحرام) لإتمام النسك إذ لا عذر لهم إذن.

(وإن طلب العدو خفارة على تخلية الطريق) للحاج وكان العدو (ممن لا يوثق بأمانه) لعادته بالغدر (لم يلزم بذله) أي: المال المطلوب خفارة؛ لأنه إضاعة من غير وصول للمقصود.

(وإن وثق) بأمانه (والخفارة كثيرة فكذلك) لا يجب بذلها للضرر (بل يكره بذلها) أي: الخفارة (إن كان العدو كافرا) لما فيه من الذل والهوان، وتقوية الكفار.

(وإن كانت) الخفارة (يسيرة فقياس المذهب: وجوب بذله) أي: مال الخفارة قاله الموفق والشارح، وصححه في تصحيح الفروع؛ لأنه ضرر يسير، كماء الوضوء.

وقال جماعة من الأصحاب: لا يجب بذل خفارة بحال، كما في ابتداء الحج لا يلزمه إذا لم يجد طريقا آمنا من غير خفارة وفي المنتهى، يباح تحلل لحاجة قتال أو بذل مال لا يسير لمسلم.

(ولو نوى) المحصر (التحلل قبل ذبح هدي) إن وجده (أو) قبل (صوم) إن عدم الهدي (ورفض إحرامه لم يحل ولزمه دم لتحلله ولكل محظور فعله بعده) أي: بعد التحلل وهكذا في المقنع قال في الإنصاف: وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع، وقيل: لا يلزمه دم لذلك جزم به في المغني والشرح اه وسبق في كلام المصنف تبعا لما صححه في الإنصاف وأيضا في باب الإحرام: أنه لا شيء عليه، لرفض إحرامه؛ لأنه مجرد نية فانظر هل هما مسألتان فيحمل التحلل على لبس المخيط مثلا، أو مسألة واحدة، تناقض التصحيح فيها؟ .

(ولا قضاء على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية