شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص529

دار الكتب العلمية

قاله في شرح المنتهى (والحكم في القضاء والهدي كما تقدم) تفصيله.

(ويقضي عبد) مكلف حيث وجب عليه القضاء بأن كان نذرا أو فاته الحج (في رقه كحر) ؛ لأنه أهل لأداء الواجب (وصغير) في فوات وإحصار (كبالغ ولا يصح) قضاؤه حيث وجب (إلا بعد البلوغ) كما لو أفسد نسكه بالوطء.

(ولو أحصر في حج فاسد فله التحلل) منه بذبح الهدي إن وجده أو الصوم إن عدمه كالصحيح (فإن حل) من الحج الفاسد (ثم زال الحصر وفي الوقت سعة) للقضاء (فله أن يقضي في ذلك العام) ذكره في الإنصاف وغيره ولعل المراد: يجب لوجوب القضاء على الفور كما تقدم وإنما قالوه في مقابلة المنع وليس يتصور القضاء في العام الذي أفسد فيه الحج في غير هذه المسألة قاله الموفق والشارح وجماعة ولا يصح ممن أحرم بالحج ووقف بعرفة ثم طاف وسعى ورمى جمرة العقبة وحلق في نصف الليل الثاني أن يحرم بحجة أخرى ويقف بعرفة قبل الفجر؛ لأن رمي أيام التشريق عمل واجب بالإحرام السابق فلا يجوز مع بقائه أن يحرم بغيره هذا معنى كلام القاضي وسلم الإجماع على أنه لا يجوز حجتين في عام.

(ومن شرط في ابتداء إحرامه أن يحل متى مرض، أو ضاعت نفقته، أو نفدت ونحوه) كمتى ضل الطريق (أو قال: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فله التحلل بجميع ذلك) لحديث ضباعة بنت الزبير السابق وقوله - صلى الله عليه وسلم - «فإن لك على ربك ما اشترطت» ؛ ولأن للشرط تأثيرا في العبادات بدليل: إن شفى الله مريضي صمت شهرا ونحوه.

(وليس عليه هدي ولا صوم ولا قضاء ولا غيره) لظاهر حديث ضباعة؛ ولأنه إذا شرط شرطا كان إحرامه الذي فعله إلى حين وجود الشرط فصار بمنزلة من أكمل أفعال الحج (وله البقاء على إحرامه) حتى يزول عذره ويتم نسكه (فإن قال إن مرضت ونحوه، فأنا حلال فمتى وجد الشرط حل بوجوده) ؛ لأنه شرط صحيح فكان على ما شرط.

[باب الهدي والأضاحي والعقيقة وما يتعلق بها]

(باب الهدي والأضاحي والعقيقة وما يتعلق بها) (الهدي) أصله: التشديد، من هديت الشيء أهديه ويقال أيضا: أهديت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية