كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص531
دار الكتب العلمية
وقوله تعالى {والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير} [الحج: 36] ولم يقل ذكرا ولا أنثى وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أهدى جملا كان لأبي جهل في أنفه برة من فضة» رواه أبو داود وابن ماجه قال أحمد الخصي أحب إلينا من النعجة؛ لأن لحمه أوفر وأطيب.
وقال الموفق: الكبش في الأضحية أفضل النعم؛ لأنها أضحية النبي - صلى الله عليه وسلم - (وأقرن أفضل) ؛ لأنه ضحى بكبشين أملحين أقرنين " (ويسن استسمانها واستحسانها) لما تقدم من قوله تعالى {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] (وأفضلها لونا الأشهب، وهو الأملح، وهو الأبيض) النقي البياض قاله ابن الأعرابي (أو ما بياضه أكثر من سواده قاله الكسائي) لما روي عن مولاة ابن ورقة بن سعيد قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداوين» رواه أحمد بمعناه،.
وقال أبو هريرة " دم بيضاء أحب إلى الله من دم سوداوين "؛ ولأنه لون أضحية النبي - صلى الله عليه وسلم - (ثم أصفر ثم أسود) يعني أن كل ما كان أحسن لونا فهو أفضل.
(قال) الإمام (أحمد يعجبني البياض و) قال: (أكره السواد) .
(ولا يجزئ) في الأضحية وكذا دم تمتع ونحوه (إلا الجذع من الضأن وهو ما له ستة أشهر) ويدل لإجزائه: ما روت أم بلال بنت هلال عن أبيها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «يجزئ الجذع من الضأن أضحية» رواه ابن ماجه والهدي مثله والفرق بين جذع الضأن والمعز: أن جذع الضأن ينزو فيلقح، بخلاف الجذع من المعز قاله إبراهيم الحربي ويعرف كونه قد أجذع بنوم الصوف على ظهره قال الخرقي: سمعت أبي يقول سألت بعض أهل البادية، كيف تعرفون الضأن إذا أجذع؟ قالوا: لا تزال الصوفة قائمة على ظهره ما دام حملا فإذا نامت الصوفة على ظهره علم أنه أجذع.
(و) لا (يجزئ إلا الثني مما سواه) أي: الضأن (فثني الإبل: ما كمل له خمس سنين) قال الأصمعي وأبو زيد الكلابي وأبو زيد الأنصاري: إذا مضت السنة الخامسة على البعير ودخل في السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ ثني، ونرى أنه إنما سمي
#