شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص533

دار الكتب العلمية

لم تجز) البدنة أو البقرة (إلا عن الثلاثة قاله الشيرازي: انتهى والمراد: إذا أوجبوها) أي: الثلاثة (على أنفسهم نص عليه) ؛ لأنهم إذا لم يوجبوها فلا مانع من الاشتراك قبل الذبح، لعدم التعيين (والجواميس فيهما) أي: في الهدي والأضحية (كالبقر) في الإجزاء والسن، وإجزاء الواحدة عن سبعة؛ لأنها نوع منها (وسواء أراد جميعهم) أي: جميع الشركاء في البدنة أو البقرة (القربة، أو) أراد (بعضهم) القربة.

(و) أراد (الباقون اللحم) ؛ لأن الجزء المجزئ لا ينقص أجره بإرادة الشريك غير القربة كما لو اختلفت جهات القربة بأن أراد بعضهم المتعة، والآخر القران والآخر ترك واجب، وهكذا؛ ولأن القسمة هنا إقرار حق وليست بيعا وفي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاشتراك مع أن سنة الهدي والأضحية: الأكل، والإهداء: دليل على تجويز القسمة إذ بها يتمكن من ذلك.

ويجوز الاشتراك في البدن والبقر (ولو كان بعضهم) أي: الشركاء (ذميا في قياس قوله) أي: الإمام.

(قاله القاضي) وجزم بمعناه في المنتهى (ويعتبر ذبحها) أي: البدنة أو البقرة (عنهم) أي: السبعة فأقل نص عليه (ويجوز أن يقتسموا اللحم؛ لأن القسمة) في المثليات ونحوها (ليست بيعا) بل إقرار حق.

(ولو ذبحوها) أي: البدنة أو البقرة (على أنهم سبعة فبانوا ثمانية ذبحوا شاة وأجزأتهم) الشاة مع البدنة أو البقرة فإن بانوا تسعة ذبحوا شاتين وهكذا.

(ولو اشترك اثنان في شاتين على الشيوع أجزأ) ذلك عنهما كما لو ذبح كل منهما شاة.

(ولو اشترى سبع بقرة) أو بدنة (ذبحت للحم فهو لحم اشتراه وليست) الحصة التي اشتراها أضحية لعدم ذبحها عنهم وكذا لو اشترى إنسان شاة ذبحت للحم وأما ما ذبح هديا أو أضحية فلا يصح بيعه، كما يأتي ولو تطوعا لتعينه بالذبح.

#

الصفحة السابقة