شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص57

دار الكتب العلمية

والسهو، فكذا في التكبير (وإن فاتته الصلاة) أي صلاة العيد مع الإمام (سن) له (قضاؤها) على صفتها لفعل أنس ولأنه قضاء صلاة فكان صفتها كسائر الصلوات.

(فإن أدركه في الخطبة جلس فسمعها) أي الخطبة وظاهره: ولو كان بمسجد، لأن صلاة العيد تفارق صلاة الجمعة لأن التطوع قبلها وبعدها مكروه وقال الموفق: إن كان بمسجد صلى تحيته، كالجمعة وأولى (ثم صلاها) أي العيد (متى شاء قبل الزوال أو بعده على صفتها، ولو منفردا) أو في جماعة دون أربعين (لأنها صارت تطوعا) لسقوط فرض الكفاية بالطائفة الأولى.

(ويسن التكبير المطلق في العيدين) قال أحمد: كان ابن عمر يكبر في العيدين جميعا.

(و) يسن (إظهاره) أي التكبير المطلق (في المساجد والمنازل والطرق، حضرا وسفرا في كل موضع يجوز فيه ذكر الله) بخلاف ما يكره فيه كالحشوش.

(و) يسن (الجهر به) أي التكبير (لغير أنثى في حق كل من كان من أهل الصلاة من مميز وبالغ حر أو عبد ذكر أو أنثى من أهل القرى والأمصار) لعموم قوله تعالى {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة: 185] (ويتأكد) التكبير المطلق (من ابتداء ليلتي العيدين) أي غروب شمس ما قبلهما للآية وقياس الأضحى على الفطر.

(و) يتأكد (في الخروج إليهما) أي إلى العيدين، لاتفاق الآثار عليه (إلى فراغ الخطبة فيهما) أي العيدين لأن شعائر العيد لم تنقض فسن كما في حال الخروج.

(ثم) إذا فرغت الخطبة (يقطع) التكبير المطلق لانتهاء وقته (وهو) أي التكبير المطلق (في) عيد (الفطر آكد) نصا " لثبوته فيه بالنص.

وفي الفتاوى المصرية أنه في الأضحى آكد قال لأنه يشرع إدبار الصلوات، وإنه متفق عليه وإن عيد النحر يجتمع فيه المكان والزمان وعيد النحر أفضل من عيد الفطر (ولا يكبر فيه) أي الفطر (إدبار الصلوات) بخلاف الأضحى (وفي الأضحى يبتدئ) التكبير (المطلق من ابتداء عشر ذي الحجة، ولو لم ير بهيمة الأنعام) خلافا للشافعي، لما ذكره البخاري قال " كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما " (إلى فراغ الخطبة يوم النحر) لما تقدم (و) التكبير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية