كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص59
دار الكتب العلمية
مأموم نسيه إمامه) ليحوز الفضيلة كقول آمين.
(و) يكبر (مسبوق بعد قضائه) ما فاته من صلاته وسلامه لأن التكبير ذكر مسنون، فلا يتركه المسبوق كغيره من الأذكار.
(و) يكبر (من قضى فيها) أي في الأيام التي يسن فيها التكبير عقب الفرائض (فائتة من أيامها أو من غير أيامها في عامه) أي عام ذلك العيد، إذا قضاها جماعة، لأنها مفروضة فيه ووقت التكبير باق و (لا) يكبر من قضى فائتة (بعد أيامها، لأنها سنة فات محلها) كالتلبية (ولا يكبر عقب نافلة) خلافا للآجري لأنها صلاة لا تشرع لها الجماعة، أو غير مؤقتة فأشبهت الجنازة وسجود التلاوة.
(ولا) يكبر (من صلى وحده) لقول ابن مسعود " إنما التكبير على من صلى جماعة رواه ابن المنذر ولأنه ذكر مختص بوقت العيد فأشبه الخطبة.
(ويأتي به) أي التكبير (الإمام مستقبل الناس) أي يلتفت إلى المأمومين ثم يكبر، لما تقدم أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل بوجهه على أصحابه، ويقول على مكانكم، ثم يكبر» (وأيام العشر: الأيام المعلومات وأيام التشريق: الأيام المعدودات) ذكره البخاري عن ابن عباس.
(وهي) أي أيام التشريق (ثلاثة أيام، بعد يوم النحر تليه) سميت بذلك من تشريق اللحم وهو تقديده وقيل: من قولهم: أشرق ثبير وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس وقيل: هو التكبير دبر الصلوات وأنكره أبو عبيد.
(ومن نسي التكبير قضاه، ولو بعد كلامه مكانه فإن قام) من مكانه (أو ذهب عاد فجلس، ثم كبر) لأن فعله جالسا في مصلاه سنة فلا تترك مع إمكانها.
(وإن قضاه) أي كبر (ماشيا فلا بأس) قاله جماعة (ما لم يحدث) فلا يقضي التكبير لأن الحدث يبطل الصلاة، والذكر تابع لها بطريق الأولى (أو يخرج من المسجد) فلا يقضيه لأنه مختص بالصلاة أشبه سجود السهو (أو يطل الفصل) فلا يقضيه لما سبق (ولا يكبر عقب صلاة عيد الأضحى كالفطر) لأن الأثر إنما جاء في المكتوبات.
(وصفة التكبير: شفعا: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول كذلك رواه الدارقطني، وقاله علي وحكاه ابن المنذر عن عمر قال أحمد: اختياري تكبير ابن مسعود وذكر مثله وقال النخعي: كانوا يكبرون كذلك رواه البخاري ولأنه تكبير خارج الصلاة له تعلق بها ولا يختص الحاج فأشبه الأذان.
(ويجزئ
#