شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص65

دار الكتب العلمية

للمسبوق ولا تبطل الصلاة بتركه لأنه قد روي في السنن عنه - صلى الله عليه وسلم - من غير وجه أنه صلاها بركوع واحد.

(وإن اجتمع مع كسوف جنازة قدمت) الجنازة على الكسوف، إكراما للميت ولأنه ربما يتغير بالانتظار (فتقدم) الجنازة (على ما يقدم عليه؟) الكسوف بطريق الأولى.

(ولو مكتوبة) أمن فوتها (ونصه) تقدم (على فجر وعصر فقط، وتقدم) الجنازة (على جمعة إن أمن فوتها ولم يشرع في خطبتها) لمشقة الانتظار.

(وكذا) تقدم صلاة الكسوف (على عيد ومكتوبة إن أمن الفوت) وذلك معلوم مما سبق ووجهه أنه ربما حصل التجلي فتفوت صلاة الكسوف بخلاف العيد والمكتوبة مع أمن الفوت.

(و) يقدم كسوف (على وتر، ولو خيف فوته) أي الوتر لأنه يمكن تداركه بالقضاء (و) إن اجتمع كسوف (مع تراويح وتعذر فعلهما، تقدم التراويح) لأنها تختص برمضان وتفوت بفواته.

قيل: (ولا يمكن كسوف الشمس إلا في الاستسرار آخر الشهر، إذا اجتمع النيران قال بعضهم: في الثامن والعشرين، أو التاسع والعشرين، ولا) يمكن (خسوف القمر إلا في الأبدار، وهو إذا تقابلا قال الشيخ: أجرى الله العادة أن الشمس لا تنكسف إلا وقت الاستسرار، وإن القمر لا ينخسف إلا وقت الأبدار وقال من قال من الفقهاء أن الشمس تنخسف في غير وقت الاستسرار فقد غلط وقال ما ليس له به علم وخطأ الواقدي في قوله: إن إبراهيم) بن النبي - صلى الله عليه وسلم - (مات يوم العاشر، وهو الذي انكسفت فيه الشمس، وهو كما قال الشيخ، فعلى هذا يستحيل كسوف الشمس بعرفة، ويوم العيد ولا يمكن أن يغيب القمر ليلا وهو خاسف والله أعلم) .

قال في الفروع ورد بوقوعه في غيره فذكر أبو شامة الشافعي في تاريخه: أن القمر خسف ليلة السادس عشر من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وست مائة وخسفت الشمس في غده والله على كل شيء قدير قال: واتضح بذلك ما صوره الشافعي من اجتماع الكسوف والعيد واستبعده أهل النجامة، هكذا كلامه وكسفت الشمس يوم موت إبراهيم عاشر شهر ربيع قاله غير واحد وذكره بعض أصحابنا اتفاقا قال في الفصول: لا يختلف النقل في ذلك نقله الواقدي والزبير وإن الفقهاء فرعوا وبنوا على ذلك: إذا اتفق عيد وكسوف وقال غيره: لا سيما إذا اقتربت الساعة، فتطلع من مغربها.

(ولا يصلى لشيء من سائر الآيات، كالصواعق والريح الشديدة والظلمة بالنهار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية