شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص13

دار الكتب العلمية

لا يقدح في) صحة (الصلاة إن قارنها) لأن النهي لا يختص شرط الصلاة (وإن تعمد ذلك فسق وإن لم يتكرر كالمودع والوصي والأمين، إذا فرط في الحفظ) .

قال في الإنصاف قلت: إن تعمد ذلك فسق وإلا فلا اه وقال في تصحيح الفروع: المذهب صحة الصلاة وتبعه في المنتهى لأن التحريم لم يعد إلى شرط الصلاة، بل إلى المخاطرة كما تقدم، كترك حمل السلاح مع حاجة قلت: وفي الفسق مع التعمد نظر لأنه صغيرة كما تقدم وصرح به في المبدع الصغيرة لا يفسق بتعمدها، بل بالمداومة عليها (طائفة) تذهب (تحرس) العدو.

ولا تحرم معه في الركعة الأولى لما ستقف عليه (وطائفة) تحرم معه (يصلي بها ركعة تنوي مفارقته إذا استتم قائما، ولا يجوز) أن تفارقه (قبله) بلا عذر وتبطل صلاتها بذلك، لعدم الحاجة إليه (وتنوي المفارقة وجوبا لأن من ترك المتابعة) لإمامه (ولم ينو المفارقة تبطل صلاته) لأنه اختلاف على إمامه، وقد نهي عنه.

(وأتمت) صلاتها (لأنفسها) بركعة (أخرى ب) سورة (الحمد) لله (وسورة) أخرى (ثم تشهدت وسلمت) لنفسها (ومضت تحرس) مكان الأولى (وتسجد لسهو إمامها قبل المفارقة بعد فراغها) من الصلاة لأن نقص صلاته نقص في صلاتها.

(وهي بعد المفارقة) له (منفردة فقد فارقته حسا وحكما) لنيتها المفارقة، فلا تسجد لسهوه بعد المفارقة (وثبت) الإمام (قائما يطيل قراءته حتى تحضر) الطائفة (الأخرى) التي كانت تحرس (ف) تحرم ثم (تصلي معه) الركعة (الثانية، يقرأ) الإمام (إذا جاءوا بالفاتحة وسورة إن لم يكن قرأ) قبل مجيئها (فإن كان قرأ) قبله (قرأ بعده بقدرهما ولا يؤخر القراءة إلى مجيئها استحبابا) .

فلا تبطل إن لم يقرأ (ويكفي إدراكها لركوعها) أي الثانية كالمسبوق.

(ويكون الإمام ترك المستحب) وهو القراءة بقدر الفاتحة والسورة (وفي الفصول: فعل مكروها يعني حيث لم يقرأ شيئا بعد دخولها معه، إنما أدركته راكعا فإذا جلس) الإمام (للتشهد أتمت لأنفسها) ركعة (أخرى وتفارقه حسا لا حكما) فلا تنوي مفارقته، (تسجد معه لسهوه) في الأولى أو الثانية و (لا) تسجد (لسهوهم) لتحمل الإمام له لأنها لم تفارقه من دخولها معه إلى سلامه بها.

(ويكرر الإمام التشهد) أو يطيل الدعاء فيه، كما في المبدع (فإذا تشهدت سلم بهم، لأنها مؤتمة به حكما) في الركعة التي تقضيها وفي الركعة الأخرى حسا فلا يسلم قبلهم لقوله تعالى {ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك} [النساء: 102]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية