شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص94

دار الكتب العلمية

بميامنها ومواضع الوضوء منها» وظاهره أنه يمسح رأسه قاله في المبدع (ما خلا المضمضة والاستنشاق) لأنه لا يؤمن منهما وصول الماء إلى جوفه فيفضي إلى، المثلة وربما حصل منه الانفجار وبهذا علل أحمد قاله في المبدع ومحل كون الوضوء في الغسلة الأولى دون باقي الغسلات (إن لم يخرج منه شيء فإن خرج) منه شيء (أعيد وضوءه) قال في المبدع: وهو مستحب، لقيام موجبه وهو زوال عقله وظاهر كلام القاضي وابن الزاغوني أنه واجب.

(ويأتي حكم) إعادة (غسله) إذا خرج منه شيء.

(ويجزئ غسله مرة) كالحي (وكذا لو نوى) الغاسل (وسمى وغمسه في ماء كثير) مرة (واحدة) فإنه يجزئ كغسل الحي.

(ويكره الاقتصار عليها) أي على المرة الواحدة في غسل الميت نص عليه لقوله - صلى الله عليه وسلم - «اغسلنها ثلاثا أو خمسا» .

(ويسن ضرب سدر) ونحوه كخطمي (فيغسل برغوته) بتثليث الراء (رأسه ولحيته فقط) لأن الرأس أشرف الأعضاء ولهذا جعل كشفه شعار الإحرام وهو مجمع الحواس الشريفة ولأن الرغوة تزيل الدرن وتتعلق بالشعر فناسب أن تغسل بها اللحية لتزول الرغوة بمجرد جري الماء عليها بخلاف ثفل السدر.

(و) يغسل باقي (بدنه بالثفل) أي ثفل السدر (ويقوم الخطمي ونحوه مقام السدر) لحصول الإنقاء به (ويكون السدر في كل غسلة) من الثلاث فأكثر، واعتبر ابن حامد أن يكون السدر يسيرا وقال: إنه الذي وجد عليه أصحابنا ليجمع بين العمل بالخبر ويكون الماء باقيا على إطلاقه وقال القاضي وأبو الخطاب: يغسل أول مرة بماء وسدر، ثم يغسل، ذلك بالماء القراح فيكون الجميع غسلة واحدة والاعتداد بالآخر منها لأن أحمد شبه غسله بغسل الجنابة ولأن السدر إن كثر سلب الطهورية وإن لم يغيره فلا فائدة في ترك يسير لا يغير.

(ويسن تيامنه فيغسل شقه الأيمن من نحو رأسه إلى نحو رجليه يبدأ بصفحة عنقه، ثم) يده اليمنى (إلى الكتف ثم) كتفه وشق صدره وفخذه وساقه (إلى الرجل ثم الأيسر كذلك) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ابدأن بميامنها» ولأنه مسنون في غسل الحي فكذا الميت.

(ويقلبه) الغاسل (على جنبه مع غسل شقيه، فيرفع جانبه الأيمن، ويغسل ظهره ووركه وفخذه ويفعل الأيسر كذلك ولا يكبه على وجهه) إكراما له (ثم يفيض الماء القراح على جميع بدنه فيكون ذلك غسلة واحدة، يجمع فيها بين السدر والماء القراح) كما تقدم عن القاضي وأبي الخطاب (يفعل ذلك) المذكور فيما تقدم (ثلاثا) لقوله - صلى الله عليه وسلم - للنساء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية