كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص103
دار الكتب العلمية
المراد به الاحتراس بحفظ المال كغلق الباب خوف السراق هذا معنى كلام القاضي،.
ونرجو للمحسن ونخاف على المسيء (ولا نشهد) بجنة أو نار (إلا لمن شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم -) قال الشيخ تقي الدين: أو اتفقت الأمة على الثناء أو الإساءة عليه قال في الفروع: ولعل مراده: الأكثر، وأنه الأكثر ديانة، وظاهر كلامه: ولو لم تكن أفعال الميت موافقة لقولهم وإلا لم تكن علامة مستقلة اه.
ومن جهل إسلامه ووجد عليه علامة المسلمين وجب غسله والصلاة عليه لو كان أقلف بدارنا لا بدار حرب ولا نص على ذلك ونقل عن ابن سعيد يستدل بثياب وختان.
[فصل في الكفن]
وتقدم أن تكفينه فرض كفاية، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في المحرم: «كفنوه في ثوبيه» (يجب كفن الميت) في ماله لما تقدم من الخبر، ولأن حاجة الميت مقدمة في ماله على ورثته، بدليل قضاء دينه.
(و) تجب (مؤنة تجهيزه) أي: الميت بمعروف قياسا على الكفن (غير حنوط وطيب) كما ورد وعود للكفن فإنه مستحب غير واجب كحال الحياة (ويأتي) ذلك وقوله (في ماله) أي: الميت متعلق بيجب لما تقدم (لحق الله تعالى وحق الميت) فلا يسقط لو أوصى أن لا يكفن، لما فيه من حق الله (ذكرا كان) الميت (أو أثنى) أو خنثى صغيرا، كان أو كبيرا، حرا كان أو عبدا (ثوب) بدل من كفن، أو خبر لمحذوف تقديره والواجب (ثوب واحد يستر جميع البدن) لأن العورة المغلظة يجزئ في سترها ثوب واحد.
فكفن الميت أولى (فلو أوصى بأقل منه) أي: مما يستر جميع البدن (لم تسمع وصيته) لتضمنها إسقاط حق الله تعالى (ويشترط أن لا يصف البشرة) لأن ما يصفها غير ساتر، فوجوده كعدمه (ويجب) أن يكفن في (ملبوس مثله في الجمع والأعياد) لأمر الشارع بتحسينه رواه أحمد ومسلم (ما لم يوص بدونه) فتتبع وصيته، لإسقاطه حقه مما زاد (مقدما هو) أي: الكفن (ومؤنة تجهيزه على دين، ولو برهن وأرش جناية) ولو كانت متعلقة برقبة الجاني (ووصية وميراث وغيرهما) لأن المفلس يقدم بالكسوة على الدين فكذا الميت، إذا قدم على الدين فعلى غيره أولى.
(ولا ينتقل إلى الوارث من مال الميت إلا ما
#