شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص120

دار الكتب العلمية

باسم الزكاة (ولو كان المأخوذ من أحدهم أقل من جزية ذمي) لعموم ما سبق.

(ويلحق بهم) أي: ببني تغلب (كل من أباها) أي: الجزية (إلا باسم الصدقة من العرب وخيف منهم الضرر كمن تنصر من تنوخ) قبيلة سموا بذلك لأنهم اجتمعوا فأقاموا في مواضعهم يقال تنخ بالمكان أقام به.

(وبهراء) بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وفتح الراء بعدها ألف وزان حمراء قبيلة من قضاعة قاله في حاشيتيه (أو تهود من كنانة) بكسر الكاف (وحمير) بكسر الحاء المهملة (أو تمجس من بني تميم) ومضر لأنهم من العرب أشبهوا بني تغلب (ومصرف ما يؤخذ منهم كجزية) ؛ لأنه مأخوذ من مشرك فكان جزية وغايته أنه جزية مسماة بالصدقة ولهذا قال عمر هؤلاء حمقاء رضوا بالمعنى وأبوا عن الاسم.

(ولا جزية على من لا يجوز قتله إذا أسر) ؛ لأن قتلهم ممتنع وتقدم أن الجزية بدل عن قتلهم وكتب عمر إلى أمراء الأجناد " أن اضربوا الجزية ولا تضربوها على النساء والصبيان " رواه سعيد (فلا تجب) الجزية (على صغير ولا امرأة) لما مر.

(ولا) على (خنثى) مشكل؛ لأنه لا يعلم كونه رجلا (فإن بان) الخنثى (رجلا أخذ منه للمستقبل فقط) أي: دون الماضي (ولا) جزية (على مجنون ولا زمن ولا أعمى ولا شيخ فان ولا راهب بصومعة، وهو الذي حبس نفسه وتخلى عن الناس في دينهم ودنياهم) لأنهم لا يقتلون فلم تجب عليهم الجزية كالنساء والصبيان (ولا يبقى بيده) أي: الراهب بصومعة (مال إلا بلغته فقط، ويؤخذ ما بيده) زائدا على ذلك.

(وأما الرهبان الذين يخالطون الناس ويتخذون المتاجر والمزارع فحكمهم كسائر النصارى تؤخذ منهم الجزية باتفاق المسلمين قاله الشيخ وتؤخذ) الجزية (من الشماس كغيره) لعدم الفرق.

(ولا) جزية (على عبد ولو لكافر) نص عليه لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا جزية على عبد» وعن ابن عمر مثله ولأنه مال فلم تجب عليه كسائر الحيوانات.

(بل) تجب الجزية (على معتق ذمي) لما يستقبل (ولو أعتقه مسلم) ؛ لأنه حر مكلف موسر من أهل القتل، فلم يقر في دارنا بغير جزية كحر الأصل.

(و) تجب الجزية على (معتق بعضه بقدر حريته) ؛ لأنه حكم يتجزأ يختلف بالرق والحرية، فيقسم على قدر ما فيه منهما كالإرث.

(ولا) تجب الجزية (على فقير يعجز عنها غير معتمل) ؛ لأن عمر جعل الجزية على ثلاث طبقات: جعل أدناها على الفقير المعتمل، فدل على أن غير المعتمل لا شيء عليه ولقوله تعالى {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية