شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص126

دار الكتب العلمية

ليترتب عليه مقتضاه.

(وما يذكره بعض أهل الذمة أن معهم كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسقاط الجزية عنهم لا يصح) وسئل ابن شريح عن ذلك؟ فقال: لم ينقل ذلك أحد من المسلمين وروي: أنهم طولبوا بذلك فأخرجوا كتابا ذكروا فيه أنه بخط علي بن أبي طالب كتبه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن فيه: شهادة سعد بن معاذ ومعاوية فوجد تاريخه بعد موت سعد وقبل إسلام معاوية فاستدل بذلك على بطلانه.

(ومن أخذت منه الجزية كتب له براءة لتكون له حجة إذا احتاج إليها) كما تقدم في الزكاة، بل هنا أولى؛ لأنه لا يقبل قوله في أداء الجزية بلا بينة (ويأتي) ذلك في (الباب بعده) .

[باب أحكام الذمة]

أي: ما يجب عليهم أو لهم بعد عقد الذمة مما يقتضيه عقدها لهم (يلزم الإمام أن يأخذهم) أي: أهل الذمة (بأحكام الإسلام في ضمان النفس) فمن قتل أو قطع طرفا أخذ بموجب ذلك كالمسلم لما روي «أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها فقتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» متفق عليه.

(والمال) فلو أتلف مالا لغيره ضمنه (والعرض) فمن قذف إنسانا أو سبه ونحوه أقيم عليه ما يقام على المسلم بذلك؛ لأن الإسلام نقض حكم ما يخالفه.

(و) يلزمه (إقامة الحد عليهم فيما يعتقدون تحريمه كزنا وسرقة) لما في الصحيح عن ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي برجل وامرأة من اليهود زنيا فرجمهما» ولأنه يحرم في دينهم وقد التزموا حكم الإسلام فثبت في حقهم كالمسلم و (لا) يقيم الحد عليهم (فيما يعتقدون حله، كشرب خمر ونكاح محرم) وأكل لحم خنزير لأنهم يعتقدون حله، ولأنهم يقرون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية