كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص128
دار الكتب العلمية
إذلالهم (بلا سرج، عرضا بأن تكون رجلاه إلى جانب وظهره إلى) الجانب (الآخر على الأكف جمع إكاف) بوزن كتب وكتاب (وهو البردعة) لما روى الخلال " أن عمر أمرهم بذلك " وظاهره: قربت المسافة أو بعدت قاله في المبدع.
(و) يلزمهم التمييز أيضا (في لباسهم بالغيار فيلبسون ثوبا يخالف لونه بقية ثيابهم كعسلي ليهود وهو ضرب من اللباس معروف وأدكن لنصارى) وهو لون (يضرب إلى السواد وهو الفاختي، ويكون هذا في ثوب واحد لا في جميعها) أي: الثياب لحصول المقصود بواحد منها.
(ولامرأة غيار بخفين مختلفي اللون كأبيض وأحمر ونحوهما إن خرجت بخف) قال في المبدع: فإن أبو الغيار لم يجبروا ونغيره نحن.
(و) مما يتميزون به (شد الخرق الصفر ونحوها) كالزرق (في قلانسهم وعمائمهم، مخالفة للونها) أي: تكون الخرق مخالف لونها لون القلانس والعمائم، ليحصل التمييز.
(ولما صارت العمامة الصفراء والزرقاء والحمراء من شعارهم حرم على المسلم لبسها) قاله الشيخ تقي الدين لكن في الزرقاء والصفراء واضح، لا في الحمراء (والظاهر: أنه يجتزئ بها) أي: بالعمامة الزرقاء ونحوها كالذي اعتاده اليهود ببلدنا (في حق الرجال: عن الغيار ونحوه) كشد الزنار (لحصول التمييز الظاهر بها وهو في هذه الأزمنة وقبلها كالإجماع؛ لأنها صارت مألوفة لهم فإن أرادوا العدول عنها منعوا وإن تزيا بها مسلم أو علق صليبا بصدره حرم) لحديث «من تشبه بقوم فهو منهم» ويكون قولهم فيما تقدم: يكره التشبه بزي أهل الكتاب ونحوهم: مخصوص بما هنا والفرق ما في هذه من شدة المشابهة (ولم يكفر) بذلك كسائر المعاصي والخبر للتنفير.
(ولا يتقلدوا السيوف ولا يحملوا السلاح ولا يعلموا أولادهم القرآن ولا بأس أن يعلموا الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -) قال مهنا: سألت أبا عبد الله هل يكره للمسلم أن يعلم غلاما مجوسيا شيئا من القرآن قال: إن أسلم فنعم وإلا فأكره أن يضع القرآن في غير موضعه قلت فيعلمه أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال نعم.
(ولا يتعلمون العربية)
#