كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص147
دار الكتب العلمية
يكون على وفقه أيضا في (النقد وصفته، والحلول والأجل فلو قال بعتك بألف) درهم فقال اشتريته بمائة دينار أو قال بعتك بألف (صحيحة فقال: اشتريت بألف مكسرة ونحوه) كاشتريته بألف نصفها صحيح ونصفها مكسر، أو قال بعتك بألف حالة فقال: اشتريته بألف مؤجلة، أو قال البائع بألف مؤجلة إلى رجب فقال المشتري إلى شعبان (لم يصح) البيع في ذلك كله؛ لأنه رد للإيجاب لا قبول له.
(ولو قال) البائع: (بعتك) كذا (بكذا فقال) المشتري: (أنا آخذه بذلك لم يصح) أي: لم ينعقد البيع؛ لأن ذلك وعد بأخذه (فإن قال المشتري) لمن قال له: بعتك كذا بكذا (أخذته منك أو) أخذته (بذلك صح) البيع، لوجود الإيجاب والقبول.
(ولا ينعقد) البيع (بلفظ السلم والسلف قاله في التلخيص) في باب السلم وهو ظاهر كلام أحمد في رواية المروزي: لا يصح البيع بلفظ السلم ذكره في القاعدة الثامنة والثلاثين وقيل يصح بلفظ السلم، قاله القاضي: قاله في الإنصاف (فإن تقدم القبول على الإيجاب صح) البيع إن كان القبول (بلفظ أمر أو) كان بلفظ (ماض مجرد عن استفهام ونحوه) كتمن وترج ويأتي مثاله في كلامه (ومعه) أي: مع الاستفهام ونحوه (ألا) بعتني (أو مضارعا مثل: أتبيعني) وكذا لو تجرد عن الاستفهام،؛ لأنه ليس بقبول ولا استدعاء (فإن قال المشتري بعني) كذا (بكذا) فقال: بعتكه صح، وهذا مثال الأمر.
(أو) قال (اشتريت منك) هذا (بكذا فقال) البائع (بعتك ونحوه) مما تقدم صح البيع، (أو قال المشتري: بعني بكذا أو اشتريت منك بكذا، فقال البائع: بارك الله لك فيه، أو هو مبارك عليك أو) قال (إن الله قد باعك) صح البيع لدلالة ذلك على المقصود (أو قال) المشتري (أعطنيه بكذا فقال) البائع: (أعطيتك أو أعطيت صح) لما تقدم.
(وإن قال البائع للمشتري: اشتره بكذا، أو ابتعه بكذا فقال: اشتريته أو ابتعته لم يصح) البيع (حتى يقول البائع بعده) أي: بعد قول المشتري ذلك (بعتك أو ملكتك قاله في الرعاية) قال في النكت: وفيه نظر ظاهر والأولى أن يكون كتقدم الطلب من المشتري وأنه دال على الإيجاب والقبول والبذل.
(ولو قال) البائع (بعتك) إن شاء الله (أو) قال المشتري: (قبلت إن شاء الله صح) البيع (ويأتي) في الشروط في البيع (وإن تراخى أحدهما عن الآخر) أي: القبول على الإيجاب أو عكسه (صح) المتقدم منهما ولم يلغ (ما داما) أي: المتبايعان (في المجلس ولم يتشاغلا
#