شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص157

دار الكتب العلمية

إذا خلعت) عنها (وتقدم) ذلك.

(ولا يصح بيع الحر) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ذكر منهم رجلا باع حرا وأكل ثمنه» متفق عليه.

(ولا) بيع (ما ليس بمملوك كالمباحات) من نحو كلأ وماء ومعدن (قبل حيازتها وتملكها) لفقد الشرط الرابع.

(ولو باع أمة حاملا بحر قبل وضعه صح) البيع (فيها) لأنها معلومة، وجهالة الحمل لا تضر وقد يستثنى بالشرع ما لا يصح استثناؤه باللفظ كبيع الأمة المزوجة يصح ومنفعة البضع مستثناة بالشرع ولا يصح استثناؤها باللفظ.

[فصل من شروط البيع أن يكون المبيع مملوكا لبائعه]

فصل الشرط الرابع (أن يكون) المبيع (مملوكا لبائعه) وقت العقد وكذا الثمن (ملكا تاما) لقوله - صلى الله عليه وسلم - لحكيم بن حزام «لا تبع ما ليس عندك» رواه ابن ماجه والترمذي وصححه، وخرج بقوله: ملكا تاما الوقوف على معين، والمبيع زمن الخيارين، على ما يأتي بيانه (حتى أسير) فيصح بيعه لملكه، إذ الأسر لا يزيل ملكه (أو) أن يكون (مأذونا له في بيعه وقت إيجاب وقبول) لفظيين أو فعليين، أو مختلفين، لقيام المأذون له مقام المالك؛ لأنه نزله منزلة نفسه (ولو لم يعلم) المالك أن المبيع ملكه (بأن ظنه) أي ظن البائع المبيع (لغيره، فبان) أنه (قد ورثه) ، أو لم يعلم المأذون له الإذن بأن ظن عدم الإذن فتبين أنه (قد وكل فيه) وقوله (كموت أبيه وهو) أي: البائع (وارثه) مثال للأول (أو توكيله) والوكيل لا يعلم: مثال للثاني، وإنما صح البيع فيهما؛ لأن الاعتبار في المعاملات بما في نفس الأمر، لا بما في ظن المكلف إذا تقرر أن الملك والإذن شرط.

(فإن باع ملك غيره بغير إذنه ولو بحضرته وسكوته) لم يصح البيع ولو أجازه المالك بعد لفوات شرطه وحديث عروة بن الجعد «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه دينارا ليشتري به شاة فاشترى به شاتين فباع إحداهما بدينار ثم عاد بالدينار والشاة فدعاه بالبركة في بيعه» رواه أحمد والبخاري، محمول على أنه وكيل مطلق بدليل أنه سلم وتسلم وليس ذلك لغير المالك والوكيل المطلق باتفاق ذكره في الشرح والمبدع (أو اشترى له) أي: لغيره (بعين ماله شيئا بغير إذنه لم يصح)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية