شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص196

دار الكتب العلمية

أو من وكيله (عتق) العبد (على البائع من ماله قبل القبول) ذكره في المستوعب والمغني والتلخيص وغيرها وفيه نظر كما قال ابن رجب وقال القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب وفي رءوس المسائل وغيرهم: يعتق على البائع في حال انتقال الملك إلى المشتري، حيث يترتب على الإيجاب والقبول انتقال الملك وثبوت العتق فيدافعان، وينفذ العتق لقوته وسرايته ولتقدم سببه، وهو التعليق، كالوصية من حيث إنها وصية والانتقال إلى الورثة: يترتبان على الموت، وتقدم هي لتقدم سببها كما أشار إليه الإمام أحمد في رواية الأثرم قال ابن قندس في حواشي المحرر وهذا هو الصواب وأطال.

[فصل إن قال البائع إن بعتك تنقدني الثمن]

فصل (وإن قال البائع إن بعتك تنقدني الثمن إلى ثلاثة) أيام (أو) إلى (مدة معلومة) أقل من ذلك أو أكثر (وإلا فلا بيع بيننا صح) البيع وهو قول عمر كشرط الخيار (وينفسخ) البيع (إن لم يفعل) أي إن لم ينقده المشتري الثمن في المدة (وهو) أي قوله: وإلا فلا بيع بيننا (تعليق فسخ البيع على شرط) ؛ لأنه علقه على عدم نقد الثمن في المدة التي عينها وهو صحيح (كما تقدم) قريبا.

(و) إن قال البائع (بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاثة أو أكثر فإن لم تفعل فلي الفسخ) صح وله الفسخ إن لم ينقده له فيها لما تقدم (أو قال) المشتري (اشتريت على أن تسلمني المبيع إلى ثلاث فإن لم تفعل فلي الفسخ صح) البيع والشرط (وله الفسخ إذا فات شرطه) لما تقدم.

(وإن) باعه (سلعة وشرط) عليه (البراءة من كل عيب) بها (أو) شرط عليه البراءة (من عيب كذا إن كان) ذلك العيب بها (أو) باعه (بشرط البراءة من الحمل) إن كان (أو) باعه بشرط البراءة (مما يحدث بعد العقد، وقبل التسليم فالشرط فاسد لا يبرأ) البائع (به سواء كان العيب ظاهرا ولم يعلمه المشتري، أو) كان (باطنا) لما روي أن عبد الله بن عمر " باع زيد بن ثابت عبدا بشرط البراءة بثمانمائة درهم فأصاب زيد به عيبا فأراد رده على ابن عمر فلم يقبله، فترافعا إلى عثمان فقال عثمان لابن عمر: تحلف أنك لم تعلم هذا العيب؟ قال لا فرده عليه فباعه ابن عمر بألف درهم رواه أحمد ولأن خيار العيب إنما يثبت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية